السبت، نوفمبر 08، 2008

عندما يتحول الدم الي ماء

اليوم تم تعين مشاعل في أحد الشركات المرموقة في الدولة، ولكن كانت أتعس موظفة تم

تعينها، مع العلم بأن المكان الذي تم تعينها فيه من أفضل الأماكن في الشركة، تحت مسمى

منسق عام حسابات كبار العملاء، وكانت في أول يوم عمل تبدو كالملاك الحزين، في ليلة يتربع

فيها البدر في السماء الصافية0

وكالعادة كأي موظف جديد في عمله، الكل كان يرحب فيها ويعرض خدماته عليها، ويتم

تعريفها على جميع أقسام الشركة المختلفة وموظفيها، وكان أول يوم يبدو طويل، إذ كانت تحس

بأنها مقيدة، حيث أن ضجيج الآلات والتلفونات سبب لها صداع لم تعتاد عليه من قبل، إلى أن

دقت الساعة معلنه انتهاء الدوام، وتزاحم كل الموظفين عند آلة البصمة0



ومن ثم يتزاحم جميع الموظفون على المصعد، والكل كان ينظر لها كموظفة جديدة، منهم

من رحب ومنهم من وزع ابتسامه ومنهم من إكتفى بالنظر إليها دون أي تعابير تذكر، الأمر

الذي كان يثير حفيظة مشاعل0



بعدها تنزل إلى الطابق الأرضي، وتتجه إلى سيارتها، وكانت حرارة الشمس عالية تلهب

حتى الحديد، وتلاحظ قصاصة ورق على باب السيارة تحت المقبض، مكتوب عليها رقم تلفون

وعبارة مكتوب عليها ( والله قصدي زواج ) وموقعه بإسم (جزاع)، تأخذ مشاعل الورقة

وترميها على الأرض، وتنطلق بسيارتها إلى المنزل، وبعد الغداء تذهب لتستريح وتنظر إلى

جهازها الخلوي، إذ تجد فيه اتصال من صديقة الدرب (طيبه)، فتعاود الاتصال بها0



مشاعل : هلا طيوبه


طيبه : شعلووووووووووه، وينج ما تردين علي!


مشاعل : لا، بس كنت قاعده اتغدى


طيبه : عوافي، بس موجنج طولتي اليوم؟!


مشاعل : إي، على ما رجعت من الدوام، وغسلت وبدلت، ونزلت اتغدى، وسولفت مع الأهل،

وتوني صاعده داري


طيبه : ايييييييييي، يا عيني على الموظفات اليدد، قوليلي شلون الدوام، ومنو شفتي هناك،

وشلون مستوى هالعالم هناك؟


مشاعل : عادي، لفيت على كل الإدارات، رحبوا فينى، وقعدوا يشرحونلي، لين صدعت، والله

الدوام يملل ، ما أدري اشلون انتو تداومون ؟


طيبه : بسم لله، ما مداج، عن العياره، قوليلي مرتاحة معاهم وإلا لأ؟

مشاعل : بسم الله، توني مداومه، لما الحين ما عرفت أحد!!


طيبه : إي أدري، بس الوضع العام شلون؟

مشاعل : لا بأس، بس في نوعيات إلي يطالعج من فوق لما تحت، عرفتي هالنظرة الحقيرة؟


طيبه : ويييييييع، ياني أكره هالأشكال، انزين والباجي؟


مشاعل : لا والله، في ناس محترمين ويهبلون0


طيبه : إي يوخيتي, عيال الأوادم يبينون 0


مشاعل : إي والله صاجه


طيبه : انزين، مافي شي مني مناك؟


مشاعل : شلون يعني، مافهمتج شنو تقصدين؟!


طيبه : يعني، واحد حلو ونظيف، ويدش القلب، من أول نظره


مشاعل وهي تضحك : امبلا، في واحد حاطلي رقمه على السيارة


طيبه باستغراب : ومنو هذا !!!


مشاعل : فارس الأحلام


طيبه : ها، جنه في شغلات من وراي، ومنو سعيد الحظ هذا؟


مشاعل : جزاع


طيبه : وييي قطيعه، مشاعل، شنو هالأشكال، كلش مو تايبج، أنتي ينيتي!!!!


مشاعل : منصجج، أنا وين، وهالأشكال وين، لا وكاتبلي والله قصدي زواج


طيبه بعصبيه : خل يولي، هذا إلي ناقص بعد، جزاااع



مشاعل : عاد تصدقين أسمه حلوووووووو


طيبه : ترى بييج أكفخــــــج

مشاعل وهي تضحك : إي، شفيه؟

طيبه : جب، لفقيها أحسن لج

مشاعل : أنشالله عمتي، اليوم بتروحين وياي إستقبال (منى) ؟

طيبه : إي أكيد بروح، ونتي شعرفج تروحين حق المواجيب من غيري، يا أم جزاع


مشاعل : ويييييي، ياحلوه وياحلو أسمه، يفز قلبي من اييبون طاريه


طيبه : انجعمي، بس أنجعمي أحسن لج


مشاعل : انزين خل أروح أناملي شوي، وبعدين أكلمج أوكي؟


طيبه : أوكي باي

وتنتهي المكالمة بين الاثنين، وفي المساء تتجه الاثنتان إلى استقبال صديقتهما (منى)، ويتم

تقديم التهاني لها ولأهلها، وبعدها تودعانها وتذهبان للمنزل، وفي الطريق:



طيبه : مشاعل، انتي اليوم من صجك بسالفت جزاع؟!


مشاعل : انتي ينيتي، شقالولج هبله؟!


طيبه : اشوه، تصدقين طول اليوم أفكر فيج، وحنا ياين ماني عارفه أشلون أفتح معاك

الموضوع0

مشاعل وهي تضحك : شكنتي تفكرين فيه، الله يستر؟


طيبه : أقول يا ربي، هالبنت أكيد فيها شي، ليكون ساحرها؟!


مشاعل : ويييييييييي، شدعوه، ما توصل لهدرجه


طيبه : انتي شعرفج، عيال هالوقت، يسون كل شي عشان يوصلون للي يبونه


مشاعل : لا، لا تخافين علي، بعد الحب القديم أوخيتج صارت قويههههههه


طيبه : إي هين، جني ماعرفج


مشاعل : شلون يعني، اتشكين بقوتيييييييييييي!؟


طيبه : أرده منج ماكو، سبع سنين، بجيتي دم، وافتكرالحين نشفتي، خليها على الله


مشاعل : إي والله، نشفني حسبي الله عليه، عسى حوبتي ما تعداه


طيبه : آمين


مشاعل : حرق قلبي، الله يحرق قلبه


طيبه : مشاعل،انسيه، وايد ضيعتي وقت معاه، وبالنهاية طلع نذل، وكنا نقولج، بس كنتي ما

تصدقين، فلا تضيعين وقتج بالتفكير فيه، انسي يا ماما


مشاعل : طيبه، شقاعده تقولين انتي، عبد اللطيف كان كل شي بحياتي، وأول حب عرفته،

فكان عامي عيوني، فلا تلوميني الحين


طيبه : إي، بس مو لي درجة أنك تنسين ربعج


مشاعل : أنا، أنا أنسى ربعي، حرام عليج


طيبه : انتي نسيتي عمرج معاه، وماكنتي حاسه، شلون ماتبين تنسينا


مشاعل : عفيه طيبه، ترا مالي خلق هالموضوع كلش، تكفين صكيه


طيبه : على هواج، صج لي قالوا: "ناصحكم يابدو، فاضحكم"



ويعم السكون بين الاثنين، حتى وصولهم لبيت طيبه، وتترك طيبه مشاعل بعد أن حركة

مشاعرها، واعتصر قلبها من الألم الذي خلفه الحب القديم، وفي طريقها إلى البيت، تغرق

عيناها بالدموع، وكان خيالها واسع كأي بنت حالمة بفارس الأحلام الذي ترافقه على حصانه

الأبيض، وتصل للبيت، وتصعد إلى غرفتها، لتبات تلك الليلة مكسورة الخاطر، واستمرت على

هذا الحال من أول يوم تركها فيه ذلك الشاب بدون سابق إنذار، وفي صباح اليوم التالي تذهب

للعمل وتندمج فيه، وتكون مثال الموظفة المثالية، مما أثار إعجاب المسئولين فيها، فتم التركيز

عليها، لتعتلي مناصب جديدة، وتم عمل برنامج تدريبي مكثف لها، وفي أحد الدورات التدريبية

في إحدى الفنادق المشهورة، وباليوم الأول وهي تدخل مبنى التدريب، لا تعرف أين القاعة،

وبالصدفة تلتقي بشخص وهو خارج من دورة المياه، فتسأله؟



مشاعل : لو سمحت
الشخص يلتفت : هلا


مشاعل تشهق وتضل صامته


الشخص باستغراب : تفضلي


مشاعل بتمتمة :آآآآ، لا، بس، حبيت أسأل، عن دورة القيادة الفعالة


الشخص : إي تفضلي معاي، الدورة بالدور الثاني



وبالفعل تتبع مشاعل ذلك الشخص، وكان يشبه عبد الطيف بشكل كبير جدا، لدرجة إنها

اعتقدت أنه هو، فتسارع قلبها بالخفقان وهي تتبعه، وتدخل القاعة وتجلس بالمكان المخصص

لها، وكما هو معروف كل شخص يجلس أما أسمه، إلا هو، جلس في مكان لا يوجد عليه أسم،

وبعد توزيع ورقة الحضور والغياب، لم تستطيع التعرف عليه، حيث كان كشف الحضور

مكون من ورقتين، ولم تستطيع قراءة أسماء كل الموجودين، وخصوصا بأن الأسماء ليست

مرتبة ترتيبا أبجديا، ومضى نصف الوقت، ويقوم المحاضر بتقسيم الموجودين إلى قسمين،

وكان ذلك الشاب يحاول وبشكل ملحوظ، أن يكون بنفس المجموعة التي تنتمي لها مشاعل،

ولكن دون جدوى، ومن خلال المشاركات، تتعرف مشاعل على ماجد، ويحاول هو الأخر

وبصورة جريئة أن يتعرف عليها، وبالفعل يتبادل معها أرقام الهواتف بصفة سريعة، في فترة

الغداء، وبعد انقضاء الدورة، يتصل ماجد بمشاعل:



ماجد : الوووووو

مشاعل : الووووووو

ماجد : مساء الخير

مشاعل : أهلين

ماجد : عسى بس مو مشغوله


مشاعل : لا، بس أنا قاعده تحت مع الأهل، بس خل أصعد داري وكلمك، أوكي


ماجد : أوكي



وينتهي الحديث بينهما، وتنتقل مشاعل إلى غرفتها في الطابق الثاني بسرعة البرق، وتتصل

على طيبه:



مشاعل : الووووووووووو، طيوب


طيبه : شفيج ،شفيج، مقروصه!!!


مشاعل : دق، دق، توه دق


طيبه : هو، منهو إلي دق؟


مشاعل : ماجد


طيبه : أي ماجد؟؟!!


مشاعل : شفيج، شبيه إلي ما يتسمى


طيبه : ويييييييييي، شنومنا الليلة


مشاعل : هذا يزاتي، لو مو قايلتلج، جان سويتيلي لويه


طيبه : إي أكيد بسوي لويه، انتي تعرفين تعيشين من غيري؟


مشاعل : والله صاجه، من غيرك ما نسوى شي


طيبه : أنزين، قوليلي اشصار؟


مشاعل : ما صار شي، دق علي، وكنت تحت، قلت له أصعد داري وكلمك، ودقيت عليج


طيبه : أنزين، روحي كلميه، وبعدين دقي علي، علميني بالي صار
مشاعل : أنشالله ماما عوده

وتنتهي المكالمة بينهما، وتتصل مشاعل بماجد بعد نصف ساعة من صعودها للطابق الثاني:

ماجد بلهفه : الوووووووووووو


مشاعل : مساء الخير

ماجد : مساء الورد، والنوير، مساء ما يليق إلا بأحبابه


مشاعل بإحراج : والله مادري شقولك، أحرجتني


ماجد : مشاعل، تدرين الأسبوع إلي طاف، يننتيني


مشاعل : أنا

ماجد : أي انتي


مشاعل : ليشششششششش؟!


ماجد : كل ما أتقرب منج، تبتعدين، لين صار بقلبي كلام وايد، كان ودي تستقبلينه


صـــمـــت
ماجد : شفيج ساكته!؟


مشاعل : مادري شقولك


ماجد : تستحين؟


مشاعل : شرايك!


ماجد : مشاعل، أنا ما حب ألف وأدور


مشاعل : مافهمتك ، شنو تقصد؟




ماجد :
ابعتذر ... عن كل شيء ...
إلا الهوى .. ما للهوى عندي عذر ..
ابعتذر .. عن أي شي ..
إلا الجراح .. ما للجراح إلا الصبر ..
إن ضايقك اني على بابك أمرّ ...
ليلة ألم ... واني على دربك مشيت عمري وأنا
قلبي القدم ...
ابعتذر ... ابعتذر ... كلي ندم ...
عن كل شيء ... إلا الهوى ...
ما للهوى عندي عذر ...
ا تصدقي ... ما اخترت أنا أحبك ...
ما احدٍ يحب اللي يبي ...
سكنتي جروحي غصب ...
يا حبي المرّ ... العذب ...
ليت الهوى وانتي ... كذب ...
كان اعتذر لك عن هواي ...
ما أقول أنا ... كوني معاي ...
إن ضايقك إني على بابك أمرّ ...
ليلة ألم ...
واني على دربك مشيت عمري وأنا ...
قلبي القدم ...
ابعتذر ... ابعتذر ... كلي ندم ...
عن كل شيء ... إلا الهوى ...
ما للهوى عندي عذر ...
الله كريم .. حبك ... يكون ...
همي القديم ...
وجرحي القديم ...
والله عليم ... يا أحلى العيون ...
إن الفراق ... جزا الفراق ...
ابوعدك ... كان الطريق بيبعدك ...
بمشي الطريق ...
وكان الجحود بيسعدك ...
مالي رفيق ...
ابجمع أوراق السنين ... وأودعك ...
كان الفراق اللي تبين ... الله معك ...


مشاعل : الله، شنو أحبها هالقصيده، على فكره، إلقائك وايد حلو

ماجد : صج!!


مشاعل : إي والله صج


ماجد : تعرفين من حقه هالقصيده؟


مشاعل : بدر بن عبد المحسن


ماجد : ماشاءالله عليج، تعرفين ردها؟


مشاعل : ما فهمت؟


ماجد : بدر كتبها لزوجته ،وهي ردت عليه


مشاعل : صج، حافظها؟


ماجد : إي


مشاعل : انزين قولها


ماجد: :
تقوى الهجر

..مانجبره من عافنا ماينجبر.. لا تعتذر

..راح الصبر..
لا لا تعنا لي وتمر.. وتبغى الصبر..

وين الصبر..تقوى الهجر..

وش لي بقا عندك .. تدور لي عذر لا تعتذر..

((( جرحي عميق والقلب في دمه غريق )))

وتبغى الصبر ويلاه من وين الصبر مهما تقول ((لا تعتذر))..

مهما تقول من الأغاني والجمل..ما يحتمل قلبي فديه جبر الألم..

يمشي معك درب الندم ما يحتمل..

يكفي عليه ..منك احتمل كذب وغدر..

حبك سراب ضيعت وقتي اتبعه يكفي عليه..

وسط الضباب صوتك ينادي اسمعه صرت اتبعه..

واليوم في صحراء الظماء..

ترمي فؤادي وتحرقه..

وترجع تقول ابعتذر ليه العذر..

((دام الهوى ماله على قولك عذر))

والجرح يا جرحي يداويه الصبر..ليه العذر..؟

الله كريم .. الله عليم

هو عالم بالحال((ولايمكن يظيم))

عزاه لك يا قلبي يااحلا نديم..

عزتي للحب لو يصبح يتيم..حبك يتيم وكلك ندم..وين الندم بين السطور..

عمر العدم ماله ظهور..

((ترى هذا غرور))

تمشي بطريق وين بطريق اللي يودي لبعيد..

عنك يااول رفيق البعد يعفيني المزيد..

وين الوفاء والتضحية وينك رفيك؟؟!! ......

وبجمع أوراق السنين..

(((((((((((( لا تنسى تجمع جروحي ودمي وآهاتي معك)))))))))))

وقلبي بعد ماقتلته يارفيقي ماعاد يقدر يمنعك

كل الأمر عاد بيديك ...

ياخلي ياهاجر .. ماعنــــــــــــــــــدك عـــــــــــــــــــذر.....



مشاعل : واو، تعور القلب

ماجد : وانتي بعد من عور قلبي


مشاعل : ماجد

ماجد : يا عيون ماجد


مشاعل : اوووووه


ماجد : شفيج


مشاعل : شنو شفيني، استحي


ماجد : ياحلوج، وياحلو المستحى عليج


مشاعل : انزين، قولي شنو سويت اليوم


ماجد : ابد، كنت طول اليوم أفكر فيج


مشاعل : شدعوه عاد


ماجد : لا صج


مشاعل : إي، بس مو لي هالدرجه


ماجد : مشاعل، انتي خذيتي قلبي ورحتي


مشاعل : يالله عااااد، بسنا إحراج


ماجد : انزين، انتي شنو سويتي اليوم


مشاعل : ماكو، رحت الدوام، ورديت البيت ،وما طلعت، قاعده مع الأهل


ماجد : مافكرتي فيني


صـــمـــت


ماجد : الوووووووو

مشاعل : الوووو


ماجد : وينج؟!


مشاعل : كاني معاك


ماجد : شفيج ساكته، مافكرتي فيني؟


مشاعل : مادري شقولك


ماجد : لا تقولين لأ


مشاعل : لا بلا فكرت فيك


ماجد : حلفي


مشاعل : والله، إي بس ...........


ماجد : بس شنووووووووووو، ليش ساكته؟



مشاعل : مادري شلون خذيت رقمك، وعطيتك رقمي، بكل هالسهوله، أول مره أسويها بحياتي


ماجد : شكلج متحسفه؟


مشاعل : لا بالعكس، ليش تقول جذي؟


ماجد : مادري، بس عطيتيني إيحاء انك متحسفه


مشاعل : لا بالعكس، مادري ليش أحس إني خذيت عليك بسرعة، هذا إلي اقصده، لا تفهمني

غلط


ماجد : وأنا بعد، حسيت إني لقيت نص عمري



مشاعل : ماجد، أنت ما عرفت بنات من قبل؟


ماجد : بلا، كنت أعرف وحده، بس الله يسامحها


مشاعل : هو، ليش؟


ماجد : ما قدرت حبي لها


مشاعل : شلون؟


ماجد : كانت تلعب وايد


مشاعل : شلون يعني؟


ماجد : كانت معاي، وتكلم واحد ثاني


مشاعل : الله أهديها


ماجد : وانتي؟

صـــمـــت

ماجد : الووووووووووو


مشاعل : هلا


ماجد : وين رحتي؟


مشاعل : كاني


ماجد : ما جاوبتي!


مشاعل : على شنو؟


ماجد : لا، انتي مو معاي


مشاعل : لا معاك، بس ليش الإحراج؟


ماجد : والله خوش، هذي اعتبرها أنانية
مشاعل : لا، بس شقولك
ماجد بعصبية: حبيتي، ولا، لأ؟


مشاعل : حبيت، بس كنت ياهل


ماجد : إي قوليلي، ولا سر؟


مشاعل : لا بالعكس، عاد تدري ....


صــمــت


ماجد : كملي


مشاعل : يشبهك بشكل كبير


ماجد : شدعوه!!!


مشاعل : إي والله، حتى أول ما شفتك، شهقت شهقة


ماجد : اييييييييي، حتى أنا قلت اشفيها هاذي، تخزني جذي


مشاعل : لا، أنا أول ما شفتك، قلت شطلعه هذا بحياتي مره ثانيه، وحاولت أدور بكشف

الأسامي، بس ما قدرت، وأنت الله خير، مو قاعد جدام أسمك


ماجد : شسمه إلي كنتي تعرفينه؟


مشاعل : ليش يعني هالإحراج، ماحب أتكلم في شي راح وانتهى


ماجد : شلون يعني، ماتبين تقوليلي؟


مشاعل : يعني إحنا عيال اليوم، والواحد لازم ما يطالع وراه


ماجد : صح كلامج


مشاعل : شفت شلون أنا شطوره


ماجد : لا تعليق


مشاعل : ها، جنا براسك كلام ودك تقوله


ماجد : لا والله، أنا إلي بقلبي كلام وايد ودي أقوله


مشاعل : يا عيني، شكلك اليوم منت ناوي تيبها لبر


ماجد : يعني ما تبيني أتغزل فيج، ولا مو من حقي؟


مشاعل : إي أنا شقلت، انت دايم تظلمني!


ماجد : ياحلوج


مشاعل : إي، إي، أكل بعقلي حلاوة


ماجد : أنا؟!


مشاعل : إي انت


ماجد : الله يسامحج


مشاعل : ماجد، لازم أروح، أمي تناديني


ماجد : أكلمك باجر الظهر، اوكي؟


مشاعل : اوكي





وتنتهي المكالمة بين الاثنين، وكانت مشاعل تفكر بماجد تفكير عميق يكاد لا تنقطع،

وتستغرب كيف كانت تتكلم معه، وكأنها تعرفه منذ مدة طويلة، هل كان كل هذا حب؟ أم

إعجاب؟ وفي تلك اللحظات تتصل طيبه:


مشاعل : والله عمرج طويل


طيبه : إي، اللي ماخذ عقلج، يتهنابووووو


مشاعل : قل أعوذوا برب الفلق


طيبه : أمصيبة، مقطعة السمك وذيلها، واعليه علي محد طل بويهي، معني أحلا منج، بس

الريايل ماعندهم ذوق

مشاعل : بعد، تقبطيني


طيبه : هو، أشوف قمنا نتكلم كلام كبار بعد؟


مشاعل : نتعلم منج، عيوز قريح


طيبه : عيز ركنج، جليليت الحيه


مشاعل : هههههههه


طيبه : أو ثول، يلا بس قوليلي شلي صار؟


مشاعل : عن شنو؟


طيبه : عن إلي ماخذ عقلج، ومعلقه التلفون معاه صارلج دهر


مشاعل : إي، قولي جذي، ها طيبوه، أشتغلت اللقابه؟


طيبه : أنا ملقوبه! يعلج الضربه، الشره مو عليج، الشره علي أنا، إلي داقه اطمن عليج، صج

انج منكر حسنه، يالله باي باي


مشاعل : تعالي، اتغشمر معاج، وانتي الله خير، لا تنجاسين ولا تنباسين، شدعوه يا حافظ

جبريت؟


طيبه : الجبريت إلي يشب فيج، قولي آمين


مشاعل : هو، هو، طيبوه، تدعين علييييييييييي؟


طيبه : مادري عنج، إلي يسمعج يقول بايقه حلال أبوج!


مشاعل : شدعوه، أنا أستاهل منج كل هالدعاوي، حرام عليج


طيبه : مصيبة، مادري من وين تيبين هالحجي، تلحسين عقل الواحد، الله ينج وحده


مشاعل : بس عاد، لا تحريني، يهون عليج تحريني!


طيبه : انزين، قوليلي شصار بدون شحاطه؟


مشاعل : هههههههه، ماكو، سوالفه تهبل، حسيت إني طايره من الفرحة، ماتهقين شكثر هالولد

راقي


طيبه : ويييييييييي، يا حسرتنا، شنومنا هالليلة




مشاعل : طيبوووووه، لا طفريني


طيبه : مشاعل، خليج ثقيلة، وعن الطفاقه، أنتي توج طالعه من مشكلة حب، تأكدي من

مشاعرج بالأول، وديري بالج، ترا الريايل ما منهم أمان


مشاعل : بعد عمري، تخافين علي؟!


طيبه : أكيد، أنا ملحج إذا خستي، ونتي من غيري ما راح تقدرين تعيشين


مشاعل : أي والله، عسى الله لا يحرمني منك مماتي


طيبه : ديري بالج بس، ماوصيج



مشاعل : شلون يعني، خرعتيني ترا؟


طيبه : حطي بالج، دايم خالفي قلبج، لا تسايرينه، يامالج الثول


مشاعل : إي فهمتج، مو ناقصين إحنا بعد، يكفي إلي راح


طيبه : أي هين، وين إلي يطبق، الأيامو بيننا



وبعد هذه المكالمة، يدب الخوف في قلب مشاعل، ويمر عليها شريط الذكريات، ويعتصر

قلبها من الألم والخوف من المجهول، وفي اليوم التالي يتصل ماجد:




ماجد : صباح الخير

مشاعل : أهلين


ماجد : ولهت عليج


مشاعل : توله عليك العافية، شخبارك؟


ماجد : تعبان شوي


مشاعل : عسى ما شر، شفيك؟


ماجد : طول الليل ما نمت


مشاعل : ليش؟


ماجد : كنت قاعد أفكر فيج


مشاعل بابتسامه : يلا عاد، عن العياره، ترى أصدق


ماجد : وليش ما تصدقين، تشكين بكلامي؟


مشاعل : لا العفو، بس مادري شقولك والله؟


ماجد : لا قولي، وايد يهمني الموضوع


مشاعل : أخاف تزعل


ماجد : وليش أتخافين، أنتي ما تبادليني نفس الشعور؟


مشاعل : ماجد، اليوم ثاني مكالمة لنا، أشلون أبادلك نفس الشعور؟


ماجد : أي صح، بس لا تنسين اليوم لنا تاسع مع بعض، لا تنسين أيام الدورة، شلعتي قلبي


مشاعل : بعد قلبي، لا ما نسيت، بس0000


ويقاطعها ماجد : بس شنو، أنا إذا ما حسيت أني وصلت لقلبج، راح أنسحب


مشاعل بلهفة : شلون تنسحب، أنا محتاجتك، بس شوي شوي علي بابا


ماجد : مشاعل


مشاعل : نعم


ماجد : أحبجججججججج



صـــمـــت


مشاعل : ماجد، أنا وصلت الدوام، أكلمك بعدين


ماجد : خليني انزل معاج


مشاعل : لا ماجد، ما أحب أمشي وأنا معلقه التلفون


ماجد : أوكي، على راحتج، بس كلميني بعد شوي


مشاعل : ماجد، شفيك بسمالله عليك، أنا ما أحب أتكلم بالدوام


ماجد باندفاع : شدعوه، كل الناس تتكلم بالدوام، بس أنتي إلي معقدتها


مشاعل باستياء : مشكور


ماجد : لا لا، موقصدي، لحظة شوي، لا تفهميني غلط


مشاعل : ماجد، أنا بالمواقف ، خل ألحق على البصمة


ماجد : أوكي، والله أنج بصمتي قلبي، خليها على الله



وتنتهي المكالمة بين الاثنين، وتذهب مشاعل مسرعة لتلحق على نظام البصمة المعمول به

في شركتهم، وفي منتصف النهار وهي منهمكة بالتفكير بماجد، تأتيها رسالة منه، مفادها

( تفكرين فيني)، تبتسم وهي تقرأ الرسالة، وتبرق عيناها من الفرح، وتتصل بطيبه، التي

تقدم لها المشورة الدائمة في حياتها:



طيبه : الو


مشاعل : هاي، طيوبه


طيبه : هاين، شخبارج؟


مشاعل : ماشي الحال، بس معتفسه شوي


طيبه : ليش، شصاير بعد؟


مشاعل : ماجد، اليوم كلمني الصبح، الولد يحبني


طيبه : بسم الله، بهالسرعة، تري هالأشكال تخوف، خليه يولي


مشاعل : ليش، وأنا بعد، طول اليوم قاعدة أفكر فيه


طيبه : أي، مو أنتي خفيفة يمه، حدج ريشه، اسم الله عليج


مشاعل : لا، من صجي حبيته


طيبه : مو قلتلج ريشه، لا وهبله بعد، هذا يسمونه إعجاب يا ماما، مو حب، الحب غير حبيبتي


مشاعل : لا حب، أنا متأكدة


طيبه : لا بالله، منتي صاحية


مشاعل : إي ليش، فهميني؟



طيبه : الحب غير، هذا إلي تحسينه يسمونه إعجاب، والحب يا ماما، ما يبين في يوم وليلية،

فهمتي، ولا بتعلين قلبي


مشاعل : لا، فهمت



وتنتهي المكالمة بين الاثنين، وتسرح مشاعل بكلام طيبه وتفكر فيه بتفكير عميق، وفي تلك

اللحظات يرسل ماجد رسالة مفادها ( ها جنه سؤالي صعب ) وترد مشاعل ( لا، بس مادري

كل شي صار بسرعة، أرجو أنك تتأكد من مشاعرك ) ويرد ماجد ( أنا متأكد من مشاعري،

بس الدور والباجي عليج ) وتسرح مشاعل بهالكلام إلي داعب مشاعرها، وتفكر بكلام طيبه

مره أخرى، وترد على ماجد( خلني أفكر ) ويرد ماجد برسالة أخرى ( أي بس، لا طولين،

ترى ما أقدر أصبر، تراني مذبوح ) وفي المساء يتصل ماجد بمشاعل:


ماجد : الووو


مشاعل بصوت هادي : الووو


ماجد : هلا بهالصوت


مشاعل باستحياء : هلا فيك


ماجد : هلا بلي ذبح قلبي بسجينه


مشاعل : ماجد، شفيك؟


ماجد : شفيني، ما فيني إلا العافية



مشاعل : لا تطفرني


ماجد : أطفرج، بالكلام الحلو!!


مشاعل : إي اتطفرني، وبعدين تعال، منيه والطريج حبيتني؟!


ماجد : شسوي بعد، الحب من الله، مو بيدي ولا بيدج


مشاعل : يعني لو تقولي إعجاب، أفهم الموضوع، بس تقولي حب، يتراوالي وايدددددددد!!


ماجد : والله هذا إحساسي، اشتبيني أسوي، أشق أهدومي


مشاعل وهي تضحك بصوت عالي : أنت من وين تيب هالحجي، واي، ياحلوك، أمبللللتع



ماجد : ياحلوج أنتي


مشاعل بكلمة غبية : إي، قص علي


ماجد : أفا، أنا أقص عليج؟


مشاعل : أيييييي


ماجد بانكسار : الله يسامح، أنزين أخليج الحين، تصبحين على خير


مشاعل : شفيك، زعلت؟


ماجد : يعني أشوي، ماهقيتها منج



مشاعل : أوكي ماجد، تصبح على خير، أنا لازم أنام



وتنهي المكالمة مع ماجد بكل وقاحة، حتى بدا ماجد مستاء من تصرف مشاعل الغير

مهذبة، وحس ماجد في تلك اللحظات بأنه رخيص بالنسبة لمشاعل، وكثير ما ألقي بنفسه على

مشاعل، وقرر عدم الاتصال بها، وأحست مشاعل بأنها سوف تفقده، فبادرت بالاتصال به بعد

أسبوع من تلك المكالمة المشئومة:


مشاعل : الوووو

ماجد : الووو


مشاعل : مساء الخير




ماجد : هلا مشاعل


مشاعل : شدعوه، ترى الجلب إلي عضك، طقيناه


ماجد : عسى ما عورتيه!!


مشاعل : إلا ذبحته بعد


ماجد : وليش مكلفه على حالج؟


مشاعل : ماجد، شفيك؟


ماجد : ما فيني شي، ليش انتي حاسة إن فيني شي؟


مشاعل : مادري، متغير علي شوي!!


ماجد : لا ما فيني شي، المهم أنا مشغول، أكلمج وقت ثاني



وينهي ماجد المكالمة بسرعة شديدة، دون أن يسمع رد مشاعل، مما أثار حفيظتها، كما أن

الموازين لديها اختلطت، حب - كره - عطف - أعجاب - لا تدري، ما هي مشاعرها في تلك

اللحظة، وتلجأ إلى العرابه طيبه:


طيبه : الوووو


مشاعل وهي تبكي : الوووو


طيبه : أشفيج، فيج شي؟


مشاعل : لا، بس ماجد، بط جبديييييي


طيبه : الله يغربل إبليسج، خرعتيني، وشفيه سي السيد؟


مشاعل : مو قلتيلي صيري ناشفة معاه؟


طيبه : إي، وشصار؟


مشاعل : هدني، وما يبي يكلمني

طيبه : أي أبركها من ساعة، خليه يولي، اشتبين فيه؟


مشاعل : شلون شبي فيه، أحبه



طيبه : مشاعل، لا تصيرن مطفوقه، الريال ما يبي الوحده إلي تركض وراه


مشاعل : إي، ما ركضت وراه ،راح و طقني بالطوفه


طيبه : طق الله حيله، حقريه، تشوفينه أيج مثل الجلب


مشاعل : لا تقولين عنه جذييييي، ترى ما أرضى عليه، بروحه من ريحة الحبايب


طيبه : ريحة الحبايب، أي حبايب، شتقصدين؟


مشاعل : مو يشبه عبد اللطيف، شفيج نسيتي؟


طيبه : لا بالله منتي صاحية، معقده، ماينلام فيج، صج أنج هبله


مشاعل : هو، ليش؟


طيبه : شنو إلي ليش، أصحي، عبد الطيف أنتهى


مشاعل : إي، ويه مكانه ماجد


طيبه : أنتي يبيلك دكتور نفساني، حالتج صعبه ترا


مشاعل : ليش صعبه ؟


طيبه : هذا يسمونه انفصام بالشخصية، ديري بالج على عمرج، لا يلعب عليج، ولد قريح


مشاعل : ويييييه، بسم الله عليه، لا تدعين على حبيبي


طيبه : شتبييييين حبيبي، مالت عليج أنتي معاه، يلا روحي لا تأذيني، أنا أتنرفز من هالأمور



وتنهي المكالمة بين الاثنتين، وتنتظر مشاعل مكالمة ماجد، ولكن هو الآخر لا يبالي، وقطع

اتصالاته بمشاعل بسبب التصرفات التي ذكرناها سلفا، وكانت هي الأخرى تحاول من خلال

إرسال الرسائل القصيرة المطعمة بكلام الحب والشوق، ولكن دون جدوى تذكر من ناحية

ماجد، مما جن جنون مشاعل، وبدأت تلوم نفسها على كل ما بدر منها من تصرفات سخيفة،

كانت تعتقد أنها ستكون مفتاح عبور لقلب ماجد، إلى أن قررت الاتصال به، ووضع حد لهذا

الموضوع:




مشاعل : الووو

ماجد : هلا


مشاعل : مشغول؟


ماجد : شوي


مشاعل : انزين أبي من وقتك دقايق، ممكن؟


ماجد : إي تفضلي


مشاعل وهي تبكي : ماجد، أنا أحبك، والله أحبك



ماجد : بهالسرعة، مو جنج تبالغين شوي!!


مشاعل : أنت شنو، تبي تعاقبني يعني؟؟!!



ماجد : مو هذا كلامج، على فكره أنا لما تقوليلي هالشعور أفهمه وأحسه بعد، بس لما يه من

صوبي مادري ليش أستنكرتيه، صج الله ما يطق بعصا


مشاعل : شتقصد، ما فهمت!!


ماجد : يعني لما قلتلك إني أحبج في البداية، ماتقبلتيها وطلعتيني جذاب


مشاعل : أنا، لا محشوم


ماجد : يعني، يبتيها لي بطريقة ثانية



مشاعل : لا تلومني، مني والطريج أنا احبج، وبعدين أنا حبيتك من كلمتك، ليش لما فتحت قلبي

لك إبتعدت، يعني تبي تفهمني إني غلطانة بحبك!!


ماجد : ها، بدينا نقول كلام كبير، ونتكلم بلغة الطيور!!


مشاعل : نتعلم منك طويل العمر، ها شرايك فيني؟


ماجد : رايي فيج معروف، أنتي رحمه من رب العالمين


مشاعل : وبعد؟


ماجد : مشاعل


مشاعل : يا عيون مشاعل


ماجد : احبج


مشاعل : وأنا أموت فيك


ماجد : بس أنا أكثر منج


مشاعل : المهم أنك تحبني، وأنا قاعده أحس معاك أني طايره، عسى الله لا يحرمني منك، قول

آمين


ماجد : آمين


مشاعل : ماجد


ماجد : هلا


مشاعل : تحبني؟


ماجد : مشاعل، أنا مشغول، خليني أكلمج بعدين


مشاعل : عفيه، ولي سلمك، قولي أحبج


ماجد : أنا أبوس الأرض إلي تطأها ريولج


مشاعل : واي، أن شتبي تسوي فيني؟!


ماجد : مشاعل لازم أمشي، عندي شغل، باي


وتنتهي المكالمة بين الاثنين، وتسرح مشاعل في كلام ماجد، وكان قلبها لا يتوقف عن

الخفقان، ويستمران على هذا الحال قرابة الإحدى عشر شهر من الحب والعطاء، إلى أن تغير



حال مشاعل بضع الشيء، حيث أنها خففت من اتصالاتها مع ماجد، وكان هاتفها دايم مشغول،

ولا ترد على اتصالات ماجد، حتى جن جنون ذلك المسكين، ولا يجد أي سبب لتغير مشاعل،

ويحاول الاتصال بها وترد ببرود:



ماجد : ألوووووووو


مشاعل : الوووووو


ماجد : انتي وينج؟!


مشاعل : كانييييييي


ماجد : إي ليش ما تردين على التلفون؟


مشاعل : مشغولة شوييييي


ماجد : مشغولة عنيييييي؟؟!!


مشاعل : لا والله، بس جد أنا وايد مشغولة


ماجد : ايييييييي بشنو؟؟!!


مشاعل : بصراحة ما راح أقدر أقولك


ماجد : يعني سررررر!!؟؟


مشاعل : تقدر تقول


ماجد : مشاعل، ترى انتي وايد متغيره


مشاعل : هوووو، ياتقولينلي شنو الموضوع، يا تكونين متغيره!! يعني الواحد ما يكون عنده

خصوصية؟


ماجد : ما قلتلج انج متغيره؟؟!!


مشاعل وبدون مبالاة : ماجد أنا بمشي تبي شي؟


ماجد : وين بتروحين؟


مشاعل : بروح أقعد مع أمي شوي


ماجد : ومتى بتكلميني؟


مشاعل : لما أخلص أكلمك، أنت لا تدق


ماجد : أكيد ما راح أدق، عشان ما تحقرينيييييي كالعادة


مشاعل : ماجد، أمي تناديني، يلا باي


وتنهي مشاعل المكالمة مع ماجد بكل وقاحة، وتكون تلك المكالمة هي الأخيرة بين الاثنين،

ويحاول ماجد الاتصال بمشاعل ولكنها لا ترد، وبعد فترة تغير مشاعل خط الهاتف التابع لها

وتنقطع أخبارها، وبعد فترة يكتشف بأن مشاعل تزوجت، وتقضي شهر العسل في ربوع

أوروبا، وتركت ذلك المسكين حاير بين ألم الفراق وجرح الخيانة، وكانت ردت فعل ماجد

قوية، ويحاول زيارتها بالمكتب، لمعرفة سبب انسحابها من حياته بهذه الطريقة وحين رأته

تركت له المكتب وانسحبت بعصبية، ويحاول الاتصال بها بالمكتب ولكن دون جدوى، وكان

كل يوم يلحق بها بالسيارة، ويوصلها للبيت، وحتى إذا رآها مع زوجها كان يلحق بها، مما

سبب لها إحراج شديد وخافت أن يحس زوجها بالموضوع، وتلجأ مشاعل لصديقتها طيبه،

وكالعادة تتصرف طيبه لتنقذ الموقف وكان الحوار التالي بينها وبين ماجد:



ماجد : الووووو


طيبه : الووو، مرحبا ماجد


ماجد : هلا والله، منو معاييييي؟


طيبه : أنا وحده من طرف مشاعل


صــمـــت


طيبه : شفيك، ما عرفتها؟


ماجد : شلون ما عرفتها، اكو واحد ينسى روحه؟


طيبه : يا عيني عليك، شنو هالرومانسية


ماجد : الله كريم، لنا الله إحنا، الطيب ماله حظ بالهدنيا


طيبه : إي والله انك صاج


ماجد : ما علينا، قوليلي مشاعل دازتك بشنو؟


طيبه : والله مادري شقولك، حدي فشلانه منك ومابي أضيق خلقك


ماجد : لا عادي، قولي أنا متوقع غير المتوقع


طيبه : بعد عمري والله، ما تستاهل، المهم ماجد، مشاعل تزوجت، وهي الحين تحب ريلها

وتطلب منك تبتعد عنها وتشوف حياتك والله يوفقك مع غيرها


ماجد : أنا ما عندي مانع، بس ليش ما قلت لي هالكلام، وليش خدعتني؟!!


طيبه : بعد إلي صار، المهم أنت تشوف حياتك وتنساها، أنت تستاهل إلي أحسن منها


ماجد : إي صح كلامج، بس ابيج توصلين لها هالكلام من واحد مقهور، قولي لها عسى الله لا

يوفجك لا بدنيه ولا بآخرة، وهذي الدعوة من كل قلبي، أكدي عليها إنها من كل قلبي


طيبه : ماجد حرام عليك، لا تنسى الأيام الحلوة إلي كانت بينكم


ماجد : مشاعل ما حبتني، حبت فيني شكل عبد اللطيف، وحبت تنتقم مني، وأنتي رفيجتها،


وتعرفين الموضوع، صح ؟!!


صمت


ماجد : شفيج ساكتة، مو عدل كلامي ؟!


طيبه : والله مادري شقولك


ماجد : احلفج بالله، مو عدل كلامي ؟!


طيبه : أنا ما أقدر أنكر إنها حبت فيك شكل عبد اللطيف، بس هم كان لك مكان بقلبها


ماجد : إي، مبين، المهم وصليلها الكلام إلي قلته لج أمانه



وينهي ماجد المكالمة مع طيبه، وبعدها تتصل طيبه بمشاعل وتبلغها دعوة ماجد، ولكن مشاعل

أخذتها بسخرية، ولكن دعوة المظلوم مستجابة، حيث إن مشاعل وبعد ست سنوات من الزواج

لم تنجب أطفال، وتطلقت من زوجها، وحاولت التقرب من ماجد مره أخرى، ولكن ماجد صعب

الوصول إليه، حيث انه تزوج وتدين، وأصبح من الناس البارزين في الحركة الإصلاحية في

منطقته.



تــــــمـــــــــــت


والحين بعد تلك القصة، جاء دوري لأودعكم بكل حب، وأترك عالم المدونات الذي كونت فيه

صداقات مع ناس أصبحوا قريبين على قلبي، وأناس كانوا يضايقوني، ولكن هم لهم مكانه في

قلبي، أودعكم بكل حب، وسوف أترك موقع مدينة الحب كواحة حب يشرب منها كل محب حتى

يرتوي ويتعلم من أخطاء المحبين، سأودعكم ولكن سأكون قريب منكم، دمتم بحب، تحياتي لكل

قرائي الأعزاء


غريب مدينة الحب

الخميس، يوليو 03، 2008

كيف يكون الحب من أول نظره

خالد شخصية بارزة في عمله، ومحبوب من قبل كل الموظفين, وكان يعمل في أحد وزارات الدولة, وفي صباح يوم الأحد، كان متجه إلى مكتب المراقب، وكان يمشي في الممر الطويل للإدارة، وكان يفكر في أمور الحياة، التي لطالما تشغل باله، وقبل أن يدخل إلى مكتب المراقب، تخرج فتاة من دورة المياه، تشد انتباه وتقطع حبل أفكاره، وتسحره بعيناها الواسعتين، وبدون مبالغة يتبادلان النظرات ولمدة دقيقة، وبدون أي تعابير تذكر، وفجأة!! تستدير الفتاة وتذهب في حال سبيلها، ويدخل خالد لمكتب المراقب لتسليم بعض المعاملات، ومن ثم يتجه للطابق الأرضي، ليجد تلك الفتاة تجلس على مكتبه، وعلى كرسيه، وبطريقة متمردة بضع الشيء، حيث أنها متربعة على الكرسي بطريقة فوضوية، يلقي التحية كعادته مبتسم، ويتجه إلى مكينة القهوة، ليرتشف قهوة الصباح، وفي تلك الأثناء يعرض خدماته

خالد: من قال قهوة؟

الموظفين: تسلم

خالد ينظر لفرح: قهوة!؟

فرح: لا مشكور

خالد يقترب من فرح: أنتي فرح؟

فرح: أي نعم

خالد: مبروك الوظيفة اليديدة

فرح: الله يببارك فيك

خالد: أنا المراقب كلمني عنج، وراح أدربج خلال الفترة الياية، أوكي

فرح: أوكي

خالد: بعد ما تخلصين قهوتج، أنبلش بالشغل

فرح بابتسامة: قصدك حليبتي


خالد: حليبتج !!

فرح بابتسامة : أي شفيك، أنا ما أشرب إلا حليب، ما أشرب لا قهوة ولا شاي


خالد : شنو! يايبتها معاج

فرح : أي


وبعد احتساء القهوة، يبدأ خالد بتدريب فرح على العمل، ويستمر هذا
التدريب لمدة شهرين، كان خالد يدرب فرح بإخلاص واستمتاع، وفي نهاية
الشهر، يرشح خالد إلى دورة تدريبية في الرياض، ولمدة عشر أيام، وفي الطائرة يفكر في فرح بشكل عميق ومستمر لا ينقطع، ويتأمل ملامحها وبالأخص تلك العيون الواسعة، التي سحرته بجمالها، وحين وصوله يقرر خالد عدم التفكير بها، ومن يدري فقد تكون على علاقة مع أحد، وبالفعل يقطع التفكير بها على الفور، وقبل رجوعه من الدورة التدريبية، يأتيه اتصال من أحد الموظفات التي تعمل معه، وكان خالد يكن لها كل احترام، ويعتبرها بمثابة والدته، ويرد على تلفونها برحابة صدر.


خالد : الووووووووو

أم أحمد : هلا، هلا بمرشحنا، عسى مثلتنا على أحسن وجه

خالد : أي، مثلتكم خوش تمثيل، ولا... أخذت دور البطولة بعد

أم أحمد : وييييييييي، يازينك ويازين خفت دمك

خالد : الله يسلمك

أم أحمد : وشلون أمورك، عسى ماشية إن شاء الله؟

خالد : الحمد لله، كل شي تمام

أم أحمد : الحمد لله، هـــــاك في وحده تبي تحاجيك

وتعطي السماعة لفرح : هلا عمري، آوه، اقصد هلا خالد

خالد : هلاهلا فرح، شخبارج تمام؟

فرح : الحمد لله، بس فقدناك

خالد : ماتفقدين عزيز

فرح : لا صج، مكانك خالي

خالد : الله يسلمج

صمت

فرح : أنزين عيل، أنخليك، مانبي نشغلك

خالد : وين؟ تو الناس

فرح : يمعود، هذي تلفونها ما فيه رصيد، أخاف يخلص وأنا معاك،
وتسويلنا صحية، أنت عارفها بعد

خالد : أي، والله معاج حق، أنزين، اتوصون على شي من هني؟

فرح : لا، نبي سلامتك

خالد : الله يسلمج


وتنقطع المكالمة بين الأثنين، وتزيد كمية التفكير في تلك الفتاة، وبعد وصوله يباشر العمل في اليوم التالي بكل نشاط، وبشوق كبير لرؤية فرح، وبعد السلام على كل الموجودين بالقسم، وباقي الأقسام، يرجع وبلهفه شديدة للقاء بفرح، التي كانت تنتظره في مكتبه، ودام الحديث معها لساعات، وقبل انتهاء الدوام، تسأله سؤال غريب بضع الشيء



فرح : خالد

خالد : نعم

فرح : أنت ما حبيت؟

صمت

خالد : كنت أحب

فرح : والحين؟

خالد : الحين، خالي

فرح : أقصد وين إلي تحبها، وليش تركتها؟

خالد : باختصار شديد، تركتها لأنها كذابة

فرح باستقراب : أشلون؟!

خالد : أشلون، أنا أقولج أشلون، أتصدقين أنها طول ما كانت معاي، كانت على علاقة مع ثلاثة غيري!!

صمت

فرح : وشسويت؟

خالد : صارحتها

فرح وبشغف شديد : اشقلت لها، ودي أعرف

خالد : ايييييييي، قلت لها، أنا عندي لك سؤالين، الأول، من وين لج وقت
تكلمين ثلاثة معاي، مع أنج طول الوقت وياي!

صمت

فرح : والسؤال الثاني؟

خالد بابتسامه: والسؤال الثاني، قلت لها، قوليلي أنا بشنو قصرت معاج؟ عشان ما أقصر مع إلي عقبج

فرح تكتب على قصاصة ورق، رقم تلفونها، وتسلمه لخالد: وشنو كان ردها؟

صمت

فرح : خالد، إذا ما ودك تتصل فيني، شق الرقم

خالد : لا، بالعكس

فرح : أوكي، أنا ماشية، تأمر على شي؟

خالد: لا، الله معاج

فرح : يلا، باي


وتترك خالد في ذهول، ويخرج خالد من العمل، ودون تردد، يخزن رقم فرح في تلفونه، ويتصل بها فور خروجه من العمل، وتستمر المكالمة من الساعة الثانية بعد الظهر، إلى الساعة السادسة مساءاً، ويسود المكالمة دفأ شديد، إلى أن تسأل فرح سؤال غريب بضع الشيء

فرح : خالد

خالد : هلا

فرح : تقول، رفيجتك كانت تعرف أربعة في وقت واحد؟

خالد : أي، والمشكلة، أنا كنت معاها طول اليوم، وماحسيت فيها، تصدقين!

فرح : خالد، شرايك بالي تكلم، (15 واحد)، وفي وقت واحد، شتقول عنها عيل؟!!

صمت

فرح : أنت معاي؟

خالد: أي معاج

فرح : يعني ما رديت؟

خالد : والله، مادري شقولج

فرح : لا قولي، شرايك؟


خالد : مادري والله، بس ممكن سؤال؟

فرح : تفضل

خالد : أنتي، ماعندج رفيجات؟

فرح : عندي، بس شوي، مو وايد

خالد : يعني جم وحدة؟

فرح : يعني بس ثلاث، أحس البنات مافيهم خير، مافيهم إلا الحسد والغيرة

خالد : وتعتقدين، هذا سبب كافي إنج تتعرفين على الشباب أكثر من البنات، ولا تنسين أنتي في مجتمع شرقي، هالأمور فيه مرفوضة

فرح : لا، بس هذي قصة طويلة

خالد : أي، طيب قوليلي خليني افهم

فرح : خالد، أول ما وعيت على الدنيا، حبيت لي واحد، حالي حال بنات
خلق الله

خالد يقاطعها: وهدج؟

فرح : هدني، بس غصبن عليه وعلى

خالد : شلون بالله!؟

فرح : طبعا، كان أكبر مني بوايد، علمني كل شي، فتحت عيوني عليه، ماتخيل شلون كنت أحبه

وتتغير نبره صوت فرح، وكانت تبكي

خالد : وبعدين، شلي صار؟

فرح : إلي صار، في يوم من الأيام، وأنا ناطرته يرجع من الدوام ويكلمني، ماتصل، قمت أو دقيت عليه، ما يجاوب، شغل بالي عليه

خالد : أنزين، ليش ما يرد؟

فرح : ماراح يقدر يرد

خالد : أي ليششششش ؟

فرح : مايقد يرد، عشان الله أخذ أمانته

خالد : يعني، مـــــــــــــــــــــــــــــــــات؟!

فرح : أي مات، وسودت الدنيه بعيني، من بعده، أحس الدنيه ما تسوي

خالد : أي، بس شلون مات؟

فرح : حادث سيارة يا خالد

خالد : لا حول ولا قوه بالله، وشلون عرفتي؟

فرح : سمعت أسمه بالأخبار، قلت يمكن متوهمه، وسهرت طول الليل
عشان أسمعه بالموجز

خالد : وبعدين؟

فرح : في البداية، غالط نفسي، بس ثاني يوم، نعيه في كل الجرايد، ومريت على بيتهم، الولد مات ياخالد، الناس قاعدة تعزيهم فيه

خالد : الله يرحمه، المهم أنتي هدي نفسج، وهذا قضاء رب العالمين، أنتي مابيدج شي

فرح : ونعمه بالله، خالد ؟

خالد : هلا

فرح : ممكن أروح أنام، تعبانه شوي

خالد : اوكي على راحتج، بس هدي نفسج، اوكي

فرح : اوكي، يلا باي



وتنتهي المكالمة بين الاثنين، وبعدها يبدأ اهتمام خالد، يزداد بشكل سريع جداً بها، حيث أنه صلح في كثير من أمور حياتها، والمشاكل التي كانت تمر بها، وفي يوم من الأيام، تتصل فرح بخالد


فرح : ألوووو

خالد : هلا

فرح وبنبره سعيدة جداً: هلا خالد

خالد : مشاء الله، عسى دوم هالسعادة، صوتك وايد فرحان اليوم

فرح : أي والله، تصدق أنا صج أشعر بسعادة وراحة واستقرار, أحس إني
وايد مرتاحه في نومي, وأحس حتى صدري من داخل صار خفيف, أحس كلا أبي أضحك، وكلا أبي أستانس، ماتصور شنو السعادة إلي أنا فيها

وتضحك بصوت عالي

خالد: هذا شي جميل، عسى دوم هالفرح، يا فرح

صمت

فرح : خالد

خالد : هلا

فرح : عندي سؤال، من زمان شاغل بالي

خالد : عسى ماشر يبه؟

فرح : ماشر, بس أبي أعرف ليش هالاهتمام القوي فيني؟

صمت

خالد : أنا راح أجاوبج، وأنتي فهمي وجهة نظري

فرح : أي، أكيد

صمت

خالد : أنا ............أنا أحبج .........بس أنا أحبج ولا أبي أي مقابل, أنا
احبج لأني أنا أحبج, ومو ضروري حتى أنج تحبيني, وهالشعور بقلبي من أول يوم طاحت فيه عيني بعينج


صمت طويل

خالد : على فكره، مابي منج رد

فرح : شلون، مافهمت؟

خالد : يعني، مابي أسمع منك لا أي ولا لا, خليني عايش بهالشعور,
خليني عايش جذي، بين السماء والأرض

صمت

فرح بارتباك : خالد، أنا لازم أمشي الحين

خالد : أوكي، أذي تبيني، أنا موجود، في أي وقت، تقدرين تتصلين

فرح : أوكي باي

خالد : باي


وفي اليوم التالي، فرح تتصل على خالد، تطلب مساعدته في بعض الأعمال، الموكلة من قبل المراقب، وبالفعل، يقوم خالد بمساعدتها على أكمل وجه


فرح بتوتر شديد : ألووو خالد

خالد : هلا

فرح : خالد، تكفه أبيك تساعدني بهالملف إلي عندي، ترى مخي بينفجر

خالد : هدي، هدي، هدي، لا تتوترين، ترى جذي، ماراح تعرفين تسوين شي

فرح : انزين، يالله عاوني

وبعدها يبدأ خالد بمساعدتها، حتى ينتهون من العمل الموكل لها، ويتحول الحوار إلى مرح وسرور، بين الأثنين



خالد : شفتي, شفتي شلون, لما تهدين كل المشاكل تنحل

فرح وهي ضاحكه : أي مشاكل، الله لا يجيب مشاكل

خالد : أتصدقين أني أحس، ميت من اليوع

فرح : وليش، أنت مو ماكل شي؟

خالد : لا، لأني من طلعت من الدوام، رديت البيت، وكنت وايد تعبان،
فنمت

فرح : خالد, إذا أنعادت هالشغلة مرة ثانية, راح أزعل منك

خالد : أفا، ليش

فرح : ليش، الحين أنت قاعد تهتم فيني، ومهمل نفسك

خالد : لا، مو مهمل نفسي

فرح تقاطعه : لا مهمل نفسك أو نص، وأنا ما أرضى بهالأهمال، ولا أزيدك من الشعر بيت، من اليوم ورايح، راح أتابع أكلك ونومك وقعدتك بعد، إذا مو عاجبك

خالد : أنا لوأدري السالفة جذي, جان أنا مو ماكل من شهر

فرح : لا، عشان أموتك

خالد : يابعد قلبي، أي، هذا الحجي إلي يفتح النفس


وبعدها يتجه خالد إلى دورة تدريبية في فندق ساس، وفي منتصف النهار ترسل رسالة من كلمة واحدة على جهازه الخلوي، وهي (أحبك )، طيرة فيها خالد من الفرح، وبعد خروجه من الدورة يتصل بفرح



خالد : الووو

فرح : هلا

خالد : شلونج؟

فرح : تمام، وأنت شلون الدورة؟

خالد : والله لا بأس، بس المحاضر ينوم

صمت

فرح : ماوصلك مسجي؟!

خالد : أي، على فكره، هم أنا أحبج

فرح : وأنا، أموت فيك

خالد : أسم الله عليج

فرح : خالد، أحس أني ماراح أقدر أعيش من غيرك

خالد : وأنا بعد، ما تصور حياتي من غيرج

فرح : يابعد عمري

خالد : اقول؟

فرح : هلا

خالد : وين كل هذا الحب من زمان؟

فرح : خالد، أنت خربطت كل حياتي، كلامي، لبسي، علاقاتي، حتي حليبتي!!

خالد : هههههه، أهم شي حليبتج، إلي كل يوم، يايه ويايبتها معاج

فرح : يابعد روحي، ملاحظ كل شي فيني، صج أموت عليك

خالد : هذا كلام خطير

فرح : خالد، خلني أعبر عن إلي بداخلي

خالد : فرح، تذكرين أول يوم شفتج فيه؟

فرح : اييييييييييييي، ضليت تخزني ساعة

خالد : ذاك اليوم، ما ينسي

فرح : شكنت تقول بقلبك؟

خالد : أييييييييي، أول شي شدني فيج، عيونج، وبدون مبالغة، قعدت أطالعج لمدة دقيقة، بعدين رحتي

فرح : وبعدين؟

خالد : دخلت على المراقب وكلمني عنج، نزلت، لقيتج قاعدة على مكتبي

فرح : وشقلت أول ماشفتني فوق؟

خالد : أول ماشفتج فوق، عبالي مراجعة، وايد شديتني بنظرة عيونج، بس لما شفتج على مكتبي، عرفت أنج الموظفة اليديده، فحسيت براحة نفسية

فرح : صج !

خالد : أي صج، وأنتي أول ما شفتيني، شنو قلتي؟

فرح : بصراحة، بس مو تزعل!

خالد : لا، عادي قولي

فرح : قلت، شفيه هذا يخز!!

خالد : انزين؟

فرح : بس لما كلمتني تحت، حسيت أنك وايد ذرب، وايد ارتحت معاك

خالد : من أول نظره؟

فرح : لا وأنت الصاج، من أول كلمة، أنت كلامك يهبل

خالد : والله ماهقيت أني بلوه، لهدرجه

فرح : لا صج، أنت طريقة كلامك، ونبرة صوتك، تعور القلب

خالد : سلامة قلبج

فرح : خالد

خالد : يعيون خالد

فرح : اووووووووووووووه

خالد : شفيج؟

فرح : يعني، ما تدري أني أستحي

خالد : صج؟

فرح : يعني شرايك؟

خالد : عاد تصدقين، إلي يشوفج أول مرة، ما يوحيله أنج خجولة هالكثر

فرح : لاتغرك جرئتي، تري حدي خجولة

خالد : يابختي

فرح : ليش ؟

خالد : لأني، أعشق البنت الخجولة

فرح : نعم نعم، أي بنت هذي بالله؟

خالد : لا ولا شي، بس وحده يديده، يتنا الدوام، وعيونه وساع

فرح : أي وبعد؟

خالد : وقعدت على مكتبي

فرح : أي، طلع طلع

خالد : لا، وتشرب حليب بعد

فرح : لا.........، أنزين، أوريك، وشنو بعد بالله؟

خالد : ومن أول مرة شفتها، تغير كل شي فيني

فرح : شلون؟

خالد : حياتي بالأول ما كان لها طعم، بس الحين، أنتي حلات الدنيا
فرح بخجل شديد : والله مادري شقولك

خالد : لا قولي، ودي أعرف شنو شعورج بهاللحظة؟

فرح : مادري أبجي، ولا أضحك، ماقدر أعبرلك عن إلي بداخلي

خالد : تصدقين، أني أحس باللي بداخلج الحين

فرح : صج, شنو إلي بداخلي؟

خالد : مو مهم تعرفين، المهم أني حسيته

فرح : واو, أنت الشخص إلي، أدوره من زمان

خالد : مو قلت لج يابختي




وبعدها، وقعت فرح في حب خالد، بشكل لا يوصف، وبدون مبالغة أصبحت تلك الفتاة لا تستطيع الاستغناء عن خالد ولو للحظة، وكانت تذلل كل الوسائل للاتصال بخالد، وبالأخص شبكة الأنترنت.
وفي يوم من الأيام، كانت فرح جالسة مع أحد صديقاتها، وفي نهاية اليوم، تنزل فرح لتودع صديقتها، يدخل أخوها الأكبر غرفتها، ويشده جهاز الحاسب الآلي، ويطلع على الحوار الذي تم بينها وبين خالد، وتبدأ سلسلة المتاعب بين فرح وأخوها والعائلة ككل، وبطريقة ذكية من فرح تتخلص من الموضوع، حيث أنها أدعت بأن من كان على برنامج المحادثة صديقتها، وليست هي، ولكن أخوها لم يقتنع بالموضوع، وبدأت كل تحركاتها الغرامية محسوبة بكل دقه، وكان الجميع يراقبها، وفجأة، تبتعد فرح عن خالد بدون سابق إنذار، وكان الأخر يحاول الاتصال بها، ولكن دون جدوى، وكانت تبتعد أكثر فأكثر، حيث أنها ترفض الحديث معه في العمل، ومن خلال وسائل الاتصال الأخرى، بحجة إنها مراقبة من قبل الأهل، إلى أن في يوم من الأيام، ترد على أحد اتصالاته


فرح : ألوووو

خالد : شصاير, فيج شي؟

فرح ببرود: لا، مافيني شي، الحمد الله

خالد : أحد من الأهل، فيه شي؟

فرح : لا، الله لا يقوله

خالد : عيل شفيج علميني؟

فرح : خالد، تدري آخر مرة كنت معاك على المسنجر، سعود أخوي
أكتشف الموضوع، وشخط فيني

خالد : هـــا، أشلون؟

فرح : أي، مو أنا رحت أوصل ياسمين سيارتها

خالد : أنزين؟

فرح : رجعت داري، لقيته يتعبث بجهازي

خالد : وبعدين؟

فرح : سألني، منو هذا إلي تكلمينه؟

خالد : وشقلتيله؟

فرح : قلتله مادري، وبعدين هذا الموضوع يخص رفيجتي!

خالد : والحل؟

فرح : الحل، لازم نبتعد عن بعض في هالفترة، وبعدين يحلها ألف حلال

خالد : يعني، تبيني أبتعد؟
فرح ببرود : بس هالفترة، على ما الأوضاع تهدي

خالد : على العموم، أنا موجود، وإلي يريحج وتشوفينه بصالحج، سويه

فرح : أوكي خالد، أنا لازم أروح

خالد : أوكي




وبدأت العلاقة يسوده نوع من الفتور، وكان خالد منصدم من التحول الشديد في شعور فرح من ناحيته، وبعد أيام فرح تتصل في خالد



خالد : الووو

فرح ببرود : أشلونك؟

خالد : تمام، وأنتي شخبارج؟

فرح : الحمد لله بخير

صمت

خالد : فرح، مابخاطرج تقولين شي؟

فرح ببرود شديد : والله ماكو شي محدد!

صمت شديد، يسوده نوع من التعجب

خالد بنبرة حادة : ماكو شي، كل هذا وتقوليلي ماكو شي؟!

فرح بنبرة حادة: يعني شتبيني أقولك!

خالد : فرح، أذا تبين تبتعدين، قوليلي، بس لا تخليني معلق جذي، ماني
عارف وين أرضي من سماي!

فرح : لا...... شكلك أنت إلي تبي تبتعد، مو أنا

خالد : مادري عنج، شوفي تصرفاتج

فرح : الحين بالله منو إلي ياب طاري الابتعاد، أنا ولا أنت؟

خالد : يعني واضح من تصرفاتج، أنا خابر، لما تصير مشكلة بين حبيبين،

يحتاجون حق بعض أكثر, يقتربون من بعض أكثر، مو يبتعدون نفس ما
أنتي سويتي

فرح بعصبية: اوه... أنا تعبني هالموضوع، ولا لي خلق أتكلم فيه، أنا لازم
امشي

خالد بذهول : الله معاك




خالد بينه وبين نفسه، هذي شفيها، شلي قلب حالها، ما كانت جذي، إيه.... الظاهر أنها ملت مني، ولا شافت لها شوفه، البنت مو طبيعية، ولا هذي إلي عرفتها بالأول، وبعد مرور أيام، يتصل خالد بفرح، وكله شوق، وترد عليه

فرح، وكانت جالسة مع صديقاتها





خالد : الووو

فرح ترد ضاحكة : الوو

خالد : عسي دوم هالضحك

فرح برود شديد : تسلم

خالد : إن شاء الله تكون نفسيتج تعدلت؟

فرح : ليش، أنت ماتبي نفسيتي تعدل!

خالد : لا بالعكس

فرح : انزين، خلني أخلص من رفيجاتي، وكلمك بعدين

خالد : فرح، تحبيني؟!!

فرح : قلت لك، خلني أخلص من رفيجاتي، وبعدين أكلمك

خالد : باي

فرح : باي

وبالفعل بعد الانتهاء من صديقاتها، تعاود الاتصال بخالد

فرح : الوو

خالد ببرود : هلا

فرح : خالد، أنا عندي لك سؤال

خالد : تفضلي

فرح : ليش أنت ماتحب لي الوناسة؟

خالد بتعجب شديد : أنا !!

فرح : أي أنت

خالد : أنتي تدرين منو قاعدة تكلمين!!! أنا خالد , أنا خالد إلي كنتي
تقولينله إنج تحبينه، أكثر شي بالدنيه, وإلي عطاج قلبه وشعوره وتفكيره, والحين يايه تقوليلي ماحب لج الوناسة!!!

فرح : أنا ماقلت جذي، إلا لما شفتك مستكثر علي الضحكة!!!

خالد : لا والله، ألا نفسيتج إلي تغيرت، ولا تبين تقولين

فرح : اوه..... ردينا على طير يلي

خالد : لا ردينا ولا هم يحزنون، قولي انتهينا من طير يلي، وعذريني أنا
بمشي

فرح ببرود : على راحتك




وتنتهي المكالمة بين الاثنين، ويلاحظ خالد اهتمام فرح في موظف جديد، وبنفس طريقة اهتمامها فيه في بداية علاقتها، ويسأل خالد فرح، عن هذا الاهتمام الملحوظ، وتنكره بشده، وتحاول تبعد كل الشكوك عنها، ولكن قلب خالد مازال به نوع من الشك، ولا يصدق ما تدعيه فرح، وبالصدفة، وفي أحد الأيام، يكثر الكلام بين الموظفين عن هذي العلاقة، وبالفعل كانت شكوك خالد في محلها، وعليه يقرر خالد الانسحاب من حياة فرح، وبدون سابق إنذار، مما أثار حفيظة فرح، والعجيب بالأمر، أن فرح أحست بخسارة ذلك الشاب، وبدت تحاول الاتصال به مرة أخرى، ولكن كان خالد لا يرد على اتصالاتها، وأرسلت رسائل تطلب وده، ولكن دون جدوى، حيث أن جرح خالد كان كبير، ولكن رد برسالة واحدة مفادها (أنا ماراح تسمعين صوتي أبدا، و أوعدك إني ما راح أقرأ أي مسج ترسلينه ) وبهذا تنتهي العلاقة بين الاثنين.


تمت

الاثنين، يناير 28، 2008

رحلة مابعد الطلاق الجزء الأول

أمل تخرجت من أحد الكليات العلمية، وتوظفت في أحد الوزارات، وبعد سنة من توظيفها،
تزوجت من سعود، وعاشت معاه سنة باردة من العواطف الجامدة كالثلج، وبعدها تطلقة
منه بسبب خيانته لها، ومن هنا تبدأ الحكاية....



وبعد خبر الطلاق الذي أنتشر في جميع أرجاء المعمورة، تخرج أمل في أجازة طويلة
تجاوزت الثلاثين يوم، وكأي مطلقه بعد أي صدمه طلاق، تنطوي على نفسها, وخوفها
من المجهول يتزايد، وكلام الناس والأهل إلى آخره، من ماهو معروف أتجاه المرأه
المطلقة في مجتمعاتنا العربية، وما يقع عليها من ظلم شديد جراء الطلاق.


وبعد نهاية الإجازة، وفي أول يوم عمل، تتهافت عليها الرجال من فئة الطيور الجارحة،
ممن يتلذذون في نهش لحم الفريسة المكسورة، وبمساعدة الموظفات الذين يحضرون
للعمل، وشغلهم الشاغل نقل أخبار الناس، كما هو معروف في الدول العربية



أمل وهي جالسة في مكتبها، يدخل عليها أحد موظفين العلاقات العامة، وهذا الرجل
معروف في الإدارة بسوء أخلاقه، ولكنه من الطيور الجارحة التي ذكرنها سلفا، يحاول
يأخذ نصيبه من الفريسة


حسين : ياصباح الورد

أمل بإستغراب شديد : تفضل

حسين : شدعوه يبا، السلام لله

أمل بعصبية : أنا من متي بيني وبينك سلام، تفضل قول شعندك ولا أطلع بره !!

حسين : شدعوه، هذا يزاتي، صج لي قالوا أفعل خير، شر تلقى

أمل : يلا بس عطني عرض كتافك، الحقيقة منت كفو !!



ويخرج حسين ويرسم ضحكه صفراء على شفتيه، وتسرح أمل بينها وبين نفسها وتقول


أمل : ايه، هذي بدايتها، صج لي قالوا، الريايل ما منهم أمان, وبعدين أنا ليش كلمته
بهالعصبية، ونزلت من نفسي، كان المفروض ألبسه، وأشتكي عليه، وخليه عبره
لغيره، أأأأخ، هذي طافتني، وفي تلك اللحظة يتعالى صوت جرس الهاتف، وكان مدير
الإدارة يطلبها للحضور لمكتبه، وحين مغادرتها للمكتب، تتصل سامية صديقتها، وتعتذر
منها، وتعدها بمعاودة الأتصال بعد الأنتهاء من المدير..


بوحمد : أمل، ها، شلونك بعد الأجازة ؟

أمل : والله الحمد لله، ماشي الحال

بوحمد : عاد أبيك تكونين بحيويه أكثر من قبل , أنتي مو أول وحده، ولا آخر وحده،
أتتطلق !

أمل بإستغراب شديد : صح كلامك طويل العمر

بوحمد : وأنا راح أتابعك، وطلعك من هالمشكلة بأسرع وقت، وإذا صار عندي وقت
الليلة، راح أكلمك اليوم من الشالية

أمل : لا، لا تتعب نفسك، أنا أموري ماشيه، على العموم مشكور وما قصرت على
الاهتمام.



وتترك المكتب، وقلبها يعتصر من الألم , إذا مدير الإدارة كشف عن أنيابه، شلون باجي
الموظفين, وأحست تلك المسكينة بأنها بغابه، كل من ينتظر نصيبه، وترجع لتعاود
الإتصال بسامية، وبالفعل تأخذ موعد معاها للذهاب لأحد المطاعم



أمل تلقي التحيه : هلا سامية

سامية تقبل أمل : أمول, هلا حبيبتي، شخبارك ؟

أمل وعيونها تملأها الدموع : والله شقول لك، الحمد لله

سامية : لا، قوليلي شلون صار كل هذا ؟

أمل : سامية , سعود كان يخوني، قلت خن أصبر، يمكن يتعدل، وصارحته، قلت يمكن
يحس على دمه، وكانت النتيجة، أنه مد إيده على، وطقني !!

سامية بعصبية : طق الله حيله، و يعل إيده الكسر، وبعدين شصار؟

أمل : ولا أبلين، طلبت الطلاق، طلقني بكل سهولة، وعلى قولته، أنتي مثل النعال، مثل
ما لبستها، فصختها، بيني وبينك، أشوه أني ما عيلت منه !

سامية : يعل النعال إلي تتقطع على ظهره، صدق من قال الريايل ما منهم أمان, وعلى
قولتك، لو معيله، جان شفكك منه، هالأشكال فرقاها عيد.

أمل : سكتي، اليوم أول يوم دوام لي، الكل تحذف على، ومن كل الدرجات الوظيفية، مو
خبرك صرنا مطلقات، حتى مديري قام يتلحوس لي

سامية :وييييييييييي، الله يعينيك، لو أنا بمكانك، جان طلعت من طوري

أمل : لا، اللي طلعني من طوري، أعز رفيجاتي، أبتعدت عني، بسلامتها خايفة على ريلها
مني !!

سامية : شدعوه لهدرجه، خايفة على سي روميو!

أمل : أقولج، مادري على شنو

سامية : ولا يهمك، تعالي عند أخيتك، كل ما ضاقت فيك الدنيه، طقي بابي ودشي، بعد
ما يحتاج أقولك


أمل : يابعد عمري والله، هذا العشم




وبعد تلك المقابلة، تتعزز علاقة أمل بصديقتها سامية، ويتم نقلها من الوزارة التي كانت
تعمل بها، إلى البنك التي تعمل به سامية، بمباركه سامية منها، وعملت بإدارة البطاقات
الإئتمانية، مما أثار حفيضة زوجها الذي لاحظ مدى تعلق زوجته بها، ثم طلب منها
ترك صديقتها، وعدم دعوتها بالمنزل، والاكتفاء برؤيتها بالعمل، بسبب وضعها
الاجتماعي، ومع الأسف، مجتمعنا العربي، هو من يقود المرأة المطلقة للانحراف، بسبب
رفضه لها، كما أن أمل أحسة بوضع صديقتها، وابتعدت عنها خوفا عليها، من قرارات
زوجها المتعجرف، ولم تنتهي علاقتهما، ولكن ظلت في نطاق العمل فقط .




وفي أحد الأيام، وهي متجه إلى القاعة المصرفية بالطابق الأرضي، تصطدم بأحد
المراجعين، حيث أن ذلك المراجع كثير التردد على البنك، بسبب تردده على سوق
الكويت للأوراق المالية، وإنهاء معاملاته، في نفس البنك، التي كانت تعمل فيه أمل..




أمل تصطدم بغازي : أنا آسفه

غازي يعدل عقاله : لا، على شنو، أنا إلي أسف، على العموم، حصل خير



ويترك غازي أمل بسرعة، وفي تلك اللحظات أحد موظفات الاستقبال، تدعوها لأمر معين



أيمان : أمل، شفيج دشيتي بالريال عرض، ماتشوفين !!

أمل بستحياء شديد : سكتي، الله يالفشله، صرت بنص هدومي

أيمان : وش قالج ؟

أمل : ماكو، أعتذرت، وأعتذر أهو بعد

أيمان : واااااي، ياربي هالريال ذرب

أمل : منو أهو, تعرفينه؟

أيمان : ها، جنه الريال يازلج

أمل : لا، بس فضول

أيمان : ترى الولد يسوى، وجنه مستوي

أمل : بس أهو مابينلي شي !

أيمان : انا وين، وإنتي وين، مستوي، يعني ولد فلوس

أمل : بس الفلوس، مو كل شي !

أيمان : أي، بس هذا فلوس، وحلاة، كامل والكامل الله، بس منهو إلي يقدر أيب راسه,
الولد وايد شايف نفسه

أمل بينها وبين نفسها يحقله

أيمان : أنتي معاي ؟

أمل : ها، أي معاج

أيمان : أي معاي، شكلك أنا بوادي، وإنتي بوادي، إلي ماخذ عقلك يتهنابو

أمل : المهم، ماعلينا، صباحك سكر

أيمان : صباحك زي الورد




وتترك أمل أيمان، وهي ترتسم أبتسامه عريضه على شفتيها، وبان عليها الأبتهاج
والفرح، وبعد الانتهاء من أحداث القاعة المصرفية، تتجه إلى مكتبها، ويمر على تلك
الأحداث سنة كاملة، وفي الصيف ترشح أمل لحضور دورة تدريبية في دبي، وتتجه إلى
المطار، وكانت برفقة اخاها الأكبر، ومن خلال علاقاته، يتم تغيير مقعدها من الدرجة
السياحية إلى الدرجة الأولى، وبعد دخولها إلى الطائرة، وقبل إقفال باب الطائرة، يدخل
غازي، وتتسارع دقات قلب أمل، وكانت تتمنى بأن يجلس بجانبها، وباين على غازي،
بأنه من ركاب الدرجة الأولى، حيث أنه كان ينظر للأعلى، ويبحث عن مقعده، ومن
محاسن الصدف، بأن مقعد جلوسه بجانب أمل



وبعد جلوسه وربط حزام الأمان، وإقلاع الطائرة، يأخذ غازي الجريدة من المضيفة،
ويتصفحها، وكانت أمل تسرق النظرات إتجاه غازي، الذي لم يليها أي اهتمام، وكانت
طوال الوقت تفكر كيف تفتح معه الحديث، وبعد الغداء تسحب أمل شنطتها، وتقدم لغازي
قطعة حلوى.





أمل تقدم قطعة حلوى : تفضل

غازي يأخذ الحلوى : مشكوره

أمل : حياك الله

غازي : والله طعمها لذيذ، من وين شاريته؟

أمل : هذا يايبته من لندن، تفضل خله معاك

غازي : لا، مشكوره، بس حبيت أسأل

أمل : لا تردني

غازي : لا،مو القصد، بس حبيت أسأل

أمل : أي خله معاك، ولا ماتقبل مني هديه ؟

غازي : اذا هديه، اوكي، مشكوره


ويستعدان للهبوط ، وبعد إجراءات المطار، يساعد غازي أمل بحمل الشنط ، ويسألها عن
سبب زيارتها، ويحاول تقديم خدماته



غازي : على فكره، أنا ما تشرفت بأسمك ؟

أمل : أسمي أمل

غازي : والنعم، أنا غازي

أمل : حياك الله

غازي : شعندك بدبي ؟

أمل : عندي كورس بخدمة الزبائن

غازي : وين تشتغلين ؟

أمل : بالقطاع المصرفي

غازي : ومن راح يستقبلك اهنيه

أمل : تاكسي

غازي : وين ساكنه ؟

أمل : هلتون قريك

غازي : إذا تسمحيلي، أوصلك

أمل : لا، مشكور، لا تتعب نفسك، أخذ تاكسي

غازي : أي، بس الوقت متأخر، وسمحيلي بنيل هالشرف العظيم

أمل بستحياء : اوكي، بس مابي أتعبك

غازي : لا تعب ولا شي، شفيها جنطتك تأخرت ؟!

أمل : أنا مو حاجزة أولى أنا حاجزة سياحية، فجنطتي راح تتأخر، إذا مستعيل توكل على
الله

غازي : ولو، لا مستعيل ولا شي، بس خليني أتصل، بالسايق



وبعد خروجهم من المطار، يوصل غازي أمل إلى فندقها، وينزل معها لأتمام إجراءات
الفندق.



أمل : مشكور وماقصرت، والله مادري شقولك

غازي : العفو، حق واجب، ماسوينا شي، بعطيك كرتي فيه كل تلفوناتي، إذا تبين أي
شي، كلميني


ويتركها مودعا، وبعد دخولها الفندق، ترسل رسالة على هاتفه النقال، تشكره على كل
الخدمات التي قدمها لها، ويرد عليها برسالة، يدعوها فيها للعشاء، وفي نفس الفندق
التي تسكن فيه في مساء اليوم التالي، فتوافق من دون أي تردد، وبحلول مساء اليوم
التالي، وقبيل دخول غازي للمطعم، يتصل بأمل، ويبلغها بأنه يوجد حجز بأسمه بالمطعم
الموجود في الطابق الأول، وهو سوف ينتظرها هناك، وبالفعل تنزل أمل مسرعه،
وتدخل إلى المطعم المتفق عليه، وتتجه نحو الطاولة، وترتسم ابتسامة على شفتيها





أمل : مساء الخير

غازي : أهلين، هلا والله، تفضلي

أمل تسحب الكرسي وتجلس: مشكور

عازي : ها، شلون يومك ؟

أمل بستحياء وبصوت خافت: والله, الحمدالله

غازي : شفيك صوتك واطي، تستحين ؟

أمل : بصراحه، أي

غازي : شدعوه، تستحين مني !

أمل : والله شقولك، أنا أول مره أطلع مع واحد، فخلني أشوي أتعود على الوضع

غازي : انزين، شلون كانت المحاضرة اليوم ؟

أمل : والله شقولك، أمس مانمت عدل، خبرك أنا أذا غيرت مكاني مانام عدل، والمحاضر
الله خير، ينوم

غازي : ليش ؟

أمل : مادري، كان بارد بالكلام، جنه ماله خلق، والجو بارد بالقاعة، فكل المقومات
تؤدي للنوم بالمحاضرة !!

غازي وهو يضحك : وإلي معاك ، هم نامو ؟!

أمل : أي، ألا واحد، حده مليق، ينكت نكت سخيفة، ويعلق على كل شي

غازي : أووووو، ألله يعينك، ياني أكره هالأشكال

أمل : وأنا بعد، حلات الريال، ثقيل مو خفيف

غازي : تقصدين مثلي ؟!

أمل تتلعثم : ها



وفي تلك اللحظات، يحضر القرسون، ويتم طلب وجبة العشاء من قبل الأثنين، ويقترح
غازي على أمل بعض الأطباق، بحكم أنه زبون دائم لهذا المطعم



أمل : ماشاء الله عليك، حافظ المنيو!!


غازي : أنا، من هواة المطاعم الأيطاليه


أمل : أي، الطليان كل شي عندهم حلو


غازي : والكويتيين ؟!!


أمل : الكويتيين، مافيهم إلا الغرور والتكبر


غازي : كلهم ؟!


أمل بستحياء : لا عاد، موكلهم !


غازي : أمل


أمل : نعم


غازي : تصدقين، مادري ليش أحس أني وايد مرتاحلك



أمل بستحياء شديد : والله، مادري شقولك !


غازي : أدري أني أحرجتك، بس هذا شعور كان لازم أوصله لك، وأنا ماشي على مبدأ
كلمة تستحي منها، بدها



أمل تسرح بالكلام الذي داعب مشاعرها، وما كان متوقع من غازي هالكلام، وفي تلك
اللحظات يأتي العشاء، ومازلت أمل تسرح بتلك الكلمات، وتلاحظ غازي كيف يأكل،
وكيف كان يتحدث مع المكتب على هاتفه النقال وهو يأكل، ومنهمك بالعمل، وطريقة
أسلوبه، كل هذه الأمور مرة بلحظات قصيرة



غازي : ها أمل، شرايك بالأكل؟


أمل : حلو


غازي : حلو! شكله ما عجبك !



أمل : لا بالعكس، عجيب !!


غازي : أنا كل ما أي دبي، لازم أمر عليه


أمل : لا، خوش مكان، حتى الديكور عجيب


غازي : على فكره، تري مانسيت الكلام، إلي قلته لك، قبل لا يقاطعنا العشي


أمل : والله مادري شقولك !



غازي يقاطعها : مابيك تتسرعين، وأبي ردك بعد ما ترجعين الكويت، أعتقد الفترة كافية،
ولا أنا غلطان ؟


أمل : أي، صح كافيه



وتسرح أمل بكلام غازي، وتردد بينها وبين نفسها، والله لوتدري أنا من متى حاطتك في
بالي، جان الحجي تغير، بس صج لي قالوا، تجري الرياح بما لاتشتهي السفن، ويتركان
المطعم مودعين، ويسافر غازي إلى الكويت، وفي اليوم التالي وفي المطار،قبيل السفر،
يرسل رسالة توديع لها، وتخرج أمل من قاعة المحاضرة لكي تتصل في غازي





أمل : ألو

غازي : هلا أمل

أمل : تروح بالسلامة، الله حافظك

غازي : مشكورة، كلك ذوق، على فكره، شلي مطلعك من المحاضرة ؟

أمل : ماهان علي تسافر من غير ماودعك

غازي : والله فيك الخير

أمل : غازي، أمانه أول ما توصل طمني عليك

غازي : أنشالله

أمل : أوكي غازي، أخليك الحين، بالسلامة، مو تنسى إلي وصيتك ؟

غازي : أنشالله، أول ما أوصل، راح أكلمك




ويودعان الاثنين بعضهما البعض، وترجع أمل إلى قاعة الدرس، ولكن ذهنها كان غايب،
وكانت تفكر بكل كلمه قالها غازي، وضلت تنتظر أتصال غازي حتى منتصف الليل،
وأرسلة رسالة قصيرة تسأل فيها عن وصول غازي، ويتصل غازي عليها في الفندق التي
تسكنه



غازي : لو أقولك أني من أول ماوصلت، كنت مشغول، تسامحيني؟

أمل : لا

غازي : أفأ، ليش ؟

أمل : لأنك، طول اليوم، شاغل بالي عليك !

غازي : عيل أذي جذي، لا تسامحيني

أمل : لا، أوريك !

غازي : أنا سعيد أني شغلت بالك علي

أمل : ماشي ماشي، ياغازي

غازي : لا والله، بس من وصلت، دشيت اجتماعين، وخلصت متأخر، قلت يمكن نايمه،
أكلمك باجر الصبح، وأكيد بتعذريني

أمل : لا والله، قعدت أحاتيك

غازي : ياحلو والله، كلمة أحاتيك منك

أمل : غازي

غازي : شفيج، تستحين؟

أمل : أي، طبعا أستحي، وبعدين مابي أطول بالمكالمة، وكلف عليك

غازي : فداك الفلوس، بس خليني اشبع من صوتك

أمل : عسي عمرك طويل، راح تشبع من صوتي، أنا باجر راجعه الكويت، راح تمل مني

غازي : أمل منك !! ماعتقد، ودي أسولف معاك، لما الصبح

أمل : لا ولي يعافيك، باجر لازم أكون، سبع بالمطار

غازي : الله أعينك، أكره ما علي طيارة الصبح

أمل : بعد شسوي، غصبن علي

غازي : أنزين، عيل أخليك الحين ترتاحين، وبالسلامة مقدما

أمل : الله أسلمك , غازي ، أمانه دير بالك على حالك

غازي : انشالله، تصبحين على خير



وتنقطع المكالمة بين الاثنين، وباتت أمل في تلك الليلة تفكر في غازي، وكان يسكن
معها حتى في أحلامها، وفي اليوم التالي، وبعد ماصحة من النوم، تنظر في جهازها
الخلوي، وتجد رسالة من غازي، مفادها ( صح النوم يا أحلا ورده موجودة في دبي )
وتسرح في كلام غازي، وتبحر بالأحلام وهي ترتب أشيائها المتبقية للسفر، وتذهب
للمطار، وفي الطريق ترد على رسالة غازي، وهو يرد عليها حتى وصولها للكويت.




الثلاثاء، يناير 22، 2008

رحلة مابعد الطلاق الجزء الثاني والأخير

وبعد وصولها للمطار، كان باستقبالها أخوها الأكبر، وكانت طوال الوقت تفكر في غازي،
حتى وصولها إلى المنزل، وبعد الوصول والترحيب بالأهل، تذهب أمل إلى غرفتها في
الطابق الثاني، وتتصل بغازي، وكانت مشتاقة اشتياق كبير.






أمل : صباح الخير

غازي : صباح الورد , ها وصلتي؟

أمل : أي، توني واصله، وعلى ما سلمت على الأهل، ركبت داري ودقيت
.
غازي : الحمد الله على السلامة , بس، ليش أنا آخر واحد؟

أمل : تصدق عاد , قلت أنك بتقول جذي!!

غازي : لا صج، ليش أنا آخر من يعلم بوصولك؟!

أمل : بغيت أدق عليك أول ما وصلت، بس قلت يمكن باجتماع!

غازي : وذي باجتماع , أعتقد أنه ما يمنع
.
أمل : آسفة، والله ماعيدها.

غازي : مو مشكله، عسي ما تعبتي بالرحلة؟

أمل : لا بالعكس، حطيت راسي ونمت لما الكويت، ما قعدت إلى لما وصلت.

غازي : وأنا قاعد أحاتيك، وأنتي ولا أنتي أهني!
!
أمل : غازي , لا تحسسني بالذنب.

غازي : يا حلوك والله، أنزين خليني أكلمك بالليل، عندي شغل وايد لازم أخلصه.



وتنقطع المكالمة بين الاثنين، ويعاود غازي الاتصال بأمل في المساء..


غازي : ها نايمه، خلاص أكلمك بعدين.

أمل : لا، عادي خذ راحتك

غازي : لا، شكلك تعبانه، أكلمك باجر

أمل : شصبرني لما باجر! أنا ما صدقت أسمع صوتك، تبي تحرمني منه !!!

غازي : يا عيني، هذا أعتبره غزل، ولا شنوووو ...

أمل : أعتبره إلي تعتبره، أنا قايله ماراح أستحي منك اليوم !!

غازي : بس اليوم ؟!!

أمل : اليوم ودوم

غازي : أمل، ما كلمتيني عن نفسك ؟

أمل : شتبيني أقولك ؟!

غازي : كل شي

أمل : والله شقولك , تبيني أقولك أنك ساكن بخيالي من سنه، شتبيني أقولك !!

غازي : من سنه، أنتي من صجك ؟؟

امل : أي والله، من سنه وأنت قاطع قلبي.

غازي : والله العظيم...

أمل : أي والله، أنت مره بالبنك دعمتني، أو بالاحري، أنا دعمتك وطيحت عقالك، ما
تذكر؟؟!

غازي : لا والله , أنزين كملي..

أمل : ومن يومها، وأنت قاطع قلبي.

غازي : وقبلها، ما كان في أحد بحياتك؟

أمل : بلا

غازي : ممكن تقوليلي منو؟؟

أمل : ريلي

غازي باستغراب : أنتي متزوجة؟!!


صمت

أمل : كنت متزوجة

غازي : والحين..

أمل : مطلقه!!


صمت

أمل : تضايقت؟!

غازي : ها , لا بالعكس، المهم أني مرتاحلك.

أمل : غازي , نبرة صوتك، توحيلي أنك مضايق !!

غازي : لا بالعكس، أنا مو من هالنوع , بس ليش تتطلقتي؟! صج ما عنده نظر!!

أمل : غازي، من فضلك ممكن نسكر هالموضوع ؟

غازي : أنا آسف، مو قصدي أجرحك !

أمل : لا بالعكس، بس ممكن أروح أنام؟ أشوي أحس أني تعبانه !

غازي : أوكي، على راحتك



وتنقطع المكالمة بين الاثنين، وباتت أمل تلك الليلة حزينة، ترافقها الدموع، بسبب كلام
غازي، الذي ذكرناه سلفا، وفي اليوم التالي، لم يتصل غازي !! وفي المساء تتصل أمل ....



أمل : مساء الخير

غازي : هلا والله !

أمل : شخبارك ؟

غازي: ماشي الحال !

أمل : غازي ! أشفيك ؟

غازي : شفيني؟! مافيني إلى العافية

أمل : أحس أنك مضايق، وجنك مالك خلقي !؟

غازي : لا بالعكس، بس قاعد أطالع فلم بالتلفزيون!

أمل : أنزين، عيل أكلمك وقت ثاني !

غازي : لا، وين بتروحين ؟

أمل : خلني أخليك مع فلمك، وبعدين أكلمك

غزي : لا، أصلا الفلم خلص، ها قوليلي شخبارك؟

أمل : ماكو شي جديد، مثل كل يوم

غازي : أمل، تضايقتي مني البارح؟

أمل : لا بالعكس، بس ماحب أتكلم بالماضي !

غازي : على العموم، أنا أكرر أسفي

أمل : لا، على شنو أتأسف، ماله داعي، أنت ماسويت شي

غازي : المهم، أنك مو زعلانه ؟

أمل : لا، مو زعلانه

غازي : حلفي

أمل : والله

غازي : تدرين عاد، أن طول اليوم وأنا أحاتيك، قاعد أقول يمكن أزعلت، وماراح أدق !

أمل : لا عاد، مو لهالدرجة !

غازي : أي والله، طول اليوم وأنا أفكر فيك

أمل : يابعد عمري، خلاص أنسى الموضوع

غازي : يعني، مو زعلانه ؟

أمل : لا والله، مو زعلانه

غازي : أمل، أنا رايح المطار، أستقبل الوالدة، يايه من السفر

أمل : الحمد الله على سلامتها، منين يايه ؟

غازي : الله يسلمك، يايه من السعودية

أمل : عيل خلك مع أمك، وكلمك باجر الصبح



ويتركها غازي مودعا، ويذهب لاستقبال أمه، وفي المطار، كان يرسل لها رسائل غرامية
، ويتغزل بها، حتى طارت أمل من الفرحة، وباتت تنتظر خروج الصباح، لكي تتصل
بغازي، وتيقظه من النوم، وفي الصباح، تتصل أمل بغازي ...



أمل : صباح الخير

غازي يتمغط : هلا أمل، صباح الورد

أمل : غازي، تري البارح بدعت !!

غازي : شلون ؟

أمل : مادري، كلامك موتني من الضحك، وبنفس الوقت، فرحني !

غازي : ها، هذا لغز، ولا شنو؟

أمل : لا، أنت كله تتطنز !!

غازي : لا، صج أنا أعتبره لغز

أمل : لا لغز، ولا شي، إلي ضحكني عليك، تعليقات العجيبة

غازي : ولي فرحك ؟

أمل : إلي فرحني ! كلامك المعسول، ماشاء الله عليك، مادري من وين تيبه !؟

غازي : هذي، موهبة من رب العالمين

أمل : ونسيت لأقولك، أنك شوي مغرور !!

غازي : وليش ماتقولين أنها ثقة بالنفس ؟

أمل : ثقة بالنفس؟! أي بس مو علي أنا !

غازي : أي بس، أنا ما عندي احد، أشوف نفسي عليه !

أمل : إذا ما في أحد بعالمك، إلا أنا، فما عندي مانع تشوف نفسك علي .

غازي : والله، منتي هينه !

أمل : المهم، ما تبي تروح المكتب؟

غازي : لا والله، ودي أسولف معاك، لما باج
ر
أمل : يا بعد عمري، يلا قوم عشان تغسل، وتروح شغلك

غازي : تو الناس، ليش مستعيله ؟

أمل : غازي، لا تنسى أني موظفة، ولازم أروح شغلي، أنا مو صاحبة مكتب مثلاتك !!

غازي : عين الحسود، فيها عود، نظليني بعد !!

أمل تضحك بصوت عالي : ما قلت لك، أن تعليقاتك العجيبة تضحكني!!






وينهي الاثنان المكالمة، وفي الطريق، تتصل أمل بغازي، وتكمل الحديث معه، حتى وصولها
للعمل، وتعاود الاتصال في المساء..... واستمروا على هذا الحال قرابة الأربع سنوات من
الحب والعطاء، وبدو ملتصقين بعضهم البعض، وكانا يعتقدان لا توجد قوة بالعالم تفرقهما
إلا الموت، وفي نهاية السنة الرابعة، تصر أم غازي على تزويجه من أحد بنات صديقاته ...


أم غازي : غازي، أنا شايفتلك وحده، خوش وحده، ودي أنك تاخذها،ها، شرايك ؟!

غازي : يايما، أنتي تدرين أني مابي أتزوج !

أم غازي : أي، لي متى بظل جذي ؟

غازي : والله يايما، أنا ماشكتلك الحال !

أم غازي : مشكوريا ولدي، وصل طيبك

غازي : يما، شمسلطك علي اليوم ؟

أم غازي : إلي مسلطني عليك، عمرك !!

غازي : أشفيه عمري ؟

أم غازي : يوليدي، بطوف الثلاثين، وأنت لما ألحين ما تزوجت، العمر يركض، مابي
يطوفك القطار!!

غازي : ولا يهمك، إذا طافني ألحقه وأركب معاه، بعد شتبين ؟!!

أم غازي : طالع، أحر ما عندي، أبرد ما عندك، أنت تبي تينني ؟!

غازي بعد تفكير عميق : يمه، تبيني أتزوج ؟

أم غازي : أي، وأنا شقاعده أقول من الصبح ؟!

غازي : أنزين، أنا في وحده ببالي من أربع سنين، وما في أحد ببالي، إلا أهيا !!

أم غازي : بس عسى ،مو أربع سنين أنتطالع بالعيوون ..... ؟!

غازي : لا يما، وأنتكلم بالتلفون !!

أم غازي : من صجك، لا ماتسويها، أوليدي وعرفك !؟

غازي : لا صج، تعرفت عليها، وهي رايحة دبي، بالطيارة !

أم غازي : أوين أهلها ؟

غازي : لا، كانت بروحها، رايحة دورة !

أم غازي : أبروحها!! هذي من أولها هايته !!

غازي : لا يما، والله البنيه مسكينه، بس الزمن، لعب بحسبتها

أم غازي : لعب بحسبتها؟!! شلون يعني ؟؟

غازي : تزوجت، وتطلقت، يعني وين ماطقها عويه!!

أم غازي : وي، قطيعه، مطلقة!! وشتبي فيها !؟

غازي : يمه، قلت لك أحبها !!

أم غازي : حبتها القراده !!

غازي وبصوت عالي : لا تغلطين !!

أم غازي : ترفع صوتك علي عشان وحده..... ، لو تنقز ماراح تاخذها !!!

غازي بعصبية: راح آخذها غصبن عليك !!

أم غازي : غصبن علي، والله ونعم التربية !!

غازي وبعصبه : روحيييييييييييييي




وتقف الأم مذهولة، من تصرف ولدها، ويرتفع ضغط الدم لديها، وتسقط مغشيا عليها،
وتتصل الخادمة في غازي، ويحضر للمنزل وينقلها للمستشفي، وطول فترة العلاج كانت لا
تكلمه، وهو كان يتودد لها، وهي رافض الحديث معه، وحتى رجوعها للمنزل، وندم على
فعلته، حيث أنها كانت المرة الأولى، وينقل الموضوع لأمل ...



أمل : غازي، وينك حبيبي، شغلت بالي عليك !

غازي : سكتي أمل، أمي بغت تروح منا ؟!

أمل : بعد عمري، شفيها ؟

غازي : والله شقولك !

أمل : لا حبيبي، قولي !

غازي : أمي، لاقيتلي وحده، تبني أتزوجها !!

أمل : أنزين، وبعدين ؟

غازي : كلمتها عنك، وعصبت عليها، أرتفع ضغطها، وديناها المستشفى !

أمل : قلت لها أني مطلقه ؟!

غازي : أي، وتهاوشنا على هالموضوع !

أمل : أنت عاد، ماطل !

غازي : حاولت، كل الناس إلي حوالي ضدي، خوالي وعمامي !!

أمل : والحل ؟!

غازي : أنا أقول نبتعد عن بعض، هالفترة !

أمل : غازي، أنا إذا أبتعد عنك، أموت!! أنت الهوي والماي بالنسبة لي، أنت شقاعد تقول !!؟
غازي : أمل، لا تنسين أن هذي أمي !

أمل : وأنا شنو ذنبي، عشان يحرموني منك !!

غازي : أمل، تري بروح إلي فيني، كافيني !!

أمل : غازي، مشكور على إلي سويته معاي !

غازي : يعني شتبيني أسوي، أتهاوش مع أمي، عشان ترتاحين ؟!!

أمل وهي تبكي وبصوت عالي : يوم أنك مو ريال، تعلقني فيك ليشششششش؟!

غازي : أنا ريال، غصبن علي إلي يابوك !!!!



ويسكر الخط بكل عصبية، وكانت أمل تتصل ولكن لا يرد عليها، وترسل الرسائل القصيرة
تعتذر فيها، ولكن دون جدوى، ويرجع غازي لأمه ويعتذر، وتقبل اعتذاره، ولكن بشرط
الزواج من البنت التي حددتها له، فيوافق !!! وبعد أربعة شهور، تتم خطبته من أحد الأسر
العريقة، وينتشر الخبر حتى يصل لمسامع أمل، وكانت تحاول الاتصال ولكن دون
جدوى......




وفي أحد الأيام، وهي داخله المنزل، تجد بطاقتان دعوة لحفل زفاف لها ولوالدتها، وبعد فتح
البطاقة، تكتشف بأن الدعوة لحفل زفاف غازي ، وهي تقرأ الدعوة، تسيل دموعها على
خديها، وتكتشف بأن الدعوة، موجه من صديقة أمها لحضور حفل زفاف أبنتها، وبالفعل
ترتب نفسها لحضور الزفاف، الذي كان في أحد فنادق الدرجة الأولى.


وكانت أمل في كامل زينتها، وبدت كالملاك في تلك الليلة، ودخلت القاعة، وهنأت كما
تجري العادة، وجلست حتى وصول زفة الرجال، وحين دخول غازي، تتسارع دقات قلبها
، وتعتصر من الداخل، إلى أن وصل للكوشة، وقبل رأس زوجته، كما تجري العادة، في
برتوكول الزفاف، وانتظرت حتى خروج الرجال من القاعة.



وقامت لترقص أمامه، وكانت تبكي، حتى انهارت من البكاء، وجلست أمام الكوشة وهي
تبكي، وكانت الساحة فاضيه، وسالت دموع غازي أمامها، وقامت اثنتان من الحضور،
ورجعوها إلى مكانها، وعلى الفور، غازي يأخذ زوجته، ويتركان القاعة بسرعة البرق.




وتركت أمل وأمها القاعة، وكان قلبها يعتصر على أبنتها، ودخلت أمل المستشفى لانهيار
عصبي شديد، وسافر غازي مع زوجته لروما، وفي اليوم التالي، وباتت تلك الأحداث في
مخيلته، وزوجته المسكينة فرحه بشهر العسل، ولكن تلاحظ بأنه يبتعد عنها...



بشاير : غازي، شفيك، عسى ماشر؟!

غازي : ها، لا ماكو شي !

بشاير : أنزين، شفيك ماتسولف ؟

غازي : والله شقولك، مالي خلق !

بشاير : أي قولي، يمكن أقدر أساعدك ؟

غازي : ما أعتقد !

بشاير : أوله، لهدرجه !!

غازي : على فكره، ما لاحظتي البنت إلي كانت ترقص جدام الكوشة ؟!

بشاير : أي، عمى بعينها !!

غازي : ليش ؟

بشاير : بطت جبدي !!

غازي : ليش؟

بشاير : شنو ليش، قاطه راسها جدام كوشتي، وتبجبج !!!

غازي : يمكن فيها شي ؟!

بشاير : مافيها، ألا العياره !




وينهي غازي الموضوع، حيث أنه تضايق من كلام بشاير على أمل، كما أن بشاير لاحظت
ذلك الشيء، وكانت كلما اقتربت منه أبتعد، إلى أن صارحها قبل اليوم الأخير من رجوعهم
ا إلى الكويت.


بشاير : غازي، أنا ودي أقولك شي؟

غازي : أي، تفضلي

بشاير : أنت مضايق مني ؟

غازي : لا بالعكس، ليش تقولين جذي ؟

بشاير : غازي، عليك الله، لا تخش عني شي !!

غازي : ماراح أخش عنك !

بشاير : أنت بحياتك وحده ثانية، صح ؟!

غازي بعد تفكير عميق : والله، شقولك ..

بشاير : أحلفك برأس خالتي، قولي ؟

صمت

غازي : بشاير، أنتي صغيرة، وحلوه، ألف من يتمناك، بس أنا بالي مع وحده غيرك !!!

بشاير : عيل ليش، خذيتني ؟!!

غازي : أمي الله يسامحها، أفرضتك علي !!

بشاير : يعني تبي تفهمني، أن ما كان لك دور برفضي!!

غازي : لما رفضت الزواج، أمي طاحت علينا، ودخلت المستشفى، والكل لامني، وبيني
وبينك، خفت عليها !

بشاير : وطبعا، أنا الضحية.

غازي : لا، العفو، أنتي معززه ومكرمه.

بشاير : أي معززه، ولي خليك، لوتنطبق السمى على الأرض، ماراح أسامحك، أنت
حطمتني !
غازي : بشاير، ليش تقولين جذي !؟

بشاير : عيل شتبيني أقولك، زين ماسويت فيني !

غازي : الله يسامحك

بشاير : الله يسامح الجميع، بس نرجع الكويت، يصير خير

غازي : شقصدك ؟!

بشاير : قصدي واضح، أحنا لازم ننفصل !

غازي : أعوذوا بالله، أنا ماخذيتك عشان ننفصل !




وتترك بشاير المكان بعصبية، وتصعد الغرفة، وكانت طوال الليل تبكي على حظها العاثر
، وفي الغد يذهبون للمطار، وتقلع بهم الطائرة إلى الكويت، وبعد الوصول، كانت باستقبالها
أمها، وتذهب معها، وغازي يرجع بتاكسي المطار، وتبدأ المشاكل الزوجية، وتنتشر بين
الأهل والأصدقاء، ويذهب غازي لمصالحة زوجته




غازي يطرق باب زوجته : بشاير

بشاير تفتح الباب وبصمت

غازي يقبل رأس زوجته : سامحيني يا الغالية

بشاير تلقي برأسها على صدر غازي وتنهار بالبكاء : ليش سويت فيني جذي ؟

غازي وهو يمسح على شعرها: أنا ماسويت فيك شي، أنا فعلا أبيك، ولا ليش خذيتك !

بشاير وهي تنظر في عينيه : قول والله

غازي : والله أني أبيك



وترجع بشاير إلى بيتها برفقة غازي، ولكن كل يوم يمر عليهما لا يخلو من المشاكل، وكانت
بشاير حادة في تصرفاتها مع غازي، مما أضطر غازي بالتفرغ للعمل، والمكوث في
المكتب أكبر فترة ممكنة، واستمروا على هذا الحال قرابة سنتين ونصف، وفجأة! وهو
جالس في المكتب، ويرتب أشيائه، يجد هدية من أمل، أهدت إياه في عيد ميلاده، ويسبح
بالأفكار بعيدا......




ويحاول الاتصال بها في البنك، وترد أمل على الهاتف، وكان لا يقوى على الحديث معها،
وعاود الكره ثلاث مرات على التوالي، كان صوت أمل دافئ، وفيه حزن كبير كالعادة،
ويستمر على هذا الحال يومين على التوالي، إلى أن تجرأ وتكلم معها.



أمل : ألووووووو

صمت

أمل : ألووووووو

صمت

أمل بعصبيه : ألوووووووووووووووووو

غازي وبصوت خافت : ألوووو

أمل : نعم

غازي : أمل

أمل : منو معاي ؟

غازي : ماعرفتيني؟!

أمل : غـــازي !!

غازي وهو متفائل : أي غازي، شلونك ؟

أمل : الحمد الله، تامرني على شي؟

غازي : أمل، شفيك أنا غازي !

أمل : وأنا أمل، إلي أستغفر الله، ركعت جدام ريولك، ولا حنيت علي !

غازي : يعني، شتبيني أسوي !

أمل : كان بيدك تسوي وايد !

غازي : خلينا نبدى صفحة جديدة، وأنا من أيدك هذي، لما هذي

أمل : لا يا غازي ,(تو ليت) , ومابي أشوفك, بهالصورة

غازي : آفااا، لهدرجة كارهتني؟!

أمل : غازي، أنا أطلقت من ريلي، لأنه يخوني، يعني إلي مارضيته لنفسي، مارضاه
لبنات الناس

غازي : أمل، أنا أفكر أطلق !

أمل : غازي، بنات الناس مو لعبه، وقلتلك، مابي أشوفك بهالصورة

غازي : شنو قصدك ؟

أمل : أنا طول عمري أشوفك شامخ، وقوي، مابيك تنكسر جدامي بآخر لحظة، وتصير
ذليل !

غازي : أمل، أنا تعبان، ومحتاجلك، تكفين لا تخليني

أمل : غازي، أنت محتاج لربك أكثر مني، قوم صلي ركعتين قبل الظهر، وادعي ربك
يفرجها عليك

غازي : أقولك، أنا محتاجلك !

أمل : غازي، أنا تحجبت، وحجيت الحمد الله، ورجعت لربي، ماتهقى شلون أرتحت، جرب
ترجع لربك، وأكثر من قراءة القرآن، وادعيلي معاك، مثل ما أنا أدعيلك في كل صلاة.

غازي : أمل، أنتي لما ألحين تحبيني ؟

أمل : غازي، أنا أحبك فالله



وتنقطع المكالمة بين الاثنين، ويفكر غازي في كلام أمل، وبعد فترة، ينفصل عن بشاير،
ويحاول يرجع لأمل، وكان يتصل بها وهي لا ترد، وغيرت كل أرقام تلفوناتها، وغيرت
عملها كذلك، وظل عايش على ذكراها.





تمت